وجزير في عجوز ( 1 ) وجزور ، وإن كانت فيه متحركة أصلية كانت كأسود
ومزود ، أو زائدة كجدول فالأكثر القلب ، ويجوز تركه كأسيود وجديول ( 2 ) ،
لقوة الواو المتحركة ، وعدم كونها في الاخر هو محل التغيير ، وكون ياء
التصغير عارضة غير لازمة ، وقال بعضهم : إنما جاز ذلك حملا على التكسير ، نحو
جداول وأساود ، ولو كان حملا عليه لجاز في مقام ومقال مقيوم ومقيول كما
في مقاول ومقاوم
قوله " وكذلك الهمزة المنقلبة بعدها " أي : الهمزة المنقلبة عن الألف المنقلبة
عن واو أو ياء بعد الألف الزائدة التي تلى ياء التصغير يعرض فيه سبب قلب الألف
ياء كما مر ، ويزول سبب قلب اللام ألفا ، إذ من جملته الألف الزائدة والفتحة التي
هامش
( 1 ) أجمعوا على أنه يقال للمرأة المسنة : عجوز - بلا تاء - واختلفوا في أنه هل
يقال لها عجوزة - بالتاء - وفى أنه هل يقال للرجل عجوز أيضا ، وقد حكى صاحب
اللسان عن بعض أئمة اللغة أنه يقال للرجل عجوز ، كما حكى أنه يقال للمرأة
عجوزة بالتاء مع القلة . والجزور : المجزور من الإبل ، يقع على الذكر والأنثى وهو مؤنث
بلا تاء تقول : هذه جزور بنى فلان وجزور بنى فلان ذبحتها وإن عنيت بذلك المذكر
( 2 ) المزود : وعاء يجعل فيه الزاد . والأسود : أصله صفة من السواد ، وقد
سمى به نوع الحيات وهو العظيم الذي فيه سواد وقد قالوا في مؤنثه أسودة وقالوا
في مؤنث الصفة سوداء ولم يفرق المؤلف رحمه الله بين الصفة والاسم في جواز الوجهين
- وهما التصحيح وقلب الواو ياء في التصغير - ، والذي حكاه أبو الحسن الأشموني في
شرحه إلى الألفية في باب الابدال أنه إن جمعت الكلمة على صيغة منتهى الجموع
جاز فيها الوجهان في التصغير ، وذلك كأسود الاسم وجدول فقد قيل في جمعهما
أساود وجداول ، وأما إن كانت الكلمة لم تجمع على هذه الزنة فليس فيها إلا
الاعلال وذلك كأسود وأعور وأحول وأحور إذ جاء جمعها على فعل
- بضم فسكون - وإنما أجاز الوجهين : أما الاعلال فلأنه الأصل ، وأما التصحيح
فحملا للتصغير على التكسير ، وإنما لم يفرق المؤلف هذا الفرق لأنه جعل علة جواز
التصحيح قوة الواو بالحركة