قوله " بخلاف ميت وهائر ( 1 ) وأناس ، حذفتها
لا لعلة موجبة ، بل للتخفيف ، وهذه العلة غير زائلة في حال التصغير ، ولا حاجة
ضرورية إلى رد المحذوف ، كما كانت في القسم المتقدم ، إذ يتم بنية التصغير
بدونها ، وكذا لا ترد المحذوف في تصغير يرى وترى وأرى ونرى ، ويضع وتضع ،
وخير وشر ، بل تقول : يرى وترى وأرى ونرى ويضيع وتضيع وخيير
وشرير ، وحكى يونس أن أبا عمرو كان يقول في مر : مرئ كمريع ،
يهمز ويكسر كمعيط في معط : فألزمه سيبويه أن يقول في ميت وناس مييت
وأنيس ، وكان المازني يرد نحو يضع وهار إلى أصله ، نحو يويضع وهو يئر
هامش
ص 117 ) ( 1 ) قال في اللسان : " هار البناء هورا هدمه . وهار البناء والجرف يهور هورا
وهؤورا فهو هائر وهار على القلب " اه ، فالفعل لازم ومتعد ، وقوله وهار على القلب
يريد أن أصله هاور ثم قدمت الراء على الواو فصار هاروا ثم قلبت الواو ياء لتطرفها
إثر كسرة فصار هاريا ثم أعل إعلال قاض . وقال في اللسان أيضا : " الناس قد
يكون من الانس ومن الجن ، وأصله أناس فخفف ، ولم يجعلوا الألف واللام فيه
عوضا من الهمزة المحذوفة ، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول
الشاعر :