ليست بدلا من اللام ، إذ لا لام لمن وضعا ، وتقول في تصغيرها : أخية ،
وبنية ، وبنية ، وهنيهة ، لان لامها ذات وجهين كسنة ، وتصغير سنة
أيضا على سنية وسنيهة ، وتقول في منت : منية كما تصغر من على ما ذكرنا ،
وتقول في كيت وذيت : كيية وذيية ، لقولهم في المكبر ذية وكية أيضا ،
ومن قال أصلهما كوية وذوية لكون باب طوى أكثر من باب حيى قال :
كوية وذوية ، وإنما فتحت ما قبلها في التصغير ووقفت عليها هاء لأنك إذا رددت
اللام لم يكن التاء بدلا منها ، وإذا سميت بضربت قلت : ضربة كما مر في العلم
وتصغرها على ضريبة ، وتقول في تصغير فل ( 1 ) فلين ، لان لامه نون من قولهم
هامش
( 1 ) هذا الذي ذهب إليه المؤلف في هذا الكلمة هو مذهب الكوفيين في " فل "
التي تختص بالنداء في نحو قولهم يافل ويافلة وهو مذهب جميع النحاة في فل التي
تستعمل في غير النداء من مواقع الكلام نحو قول الشاعر
* في لجة أمسك فلانا عن فل *
ومذهب البصريين في المختص بالنداء أن لامه ياء وأنه يقال في تصغيره فلي . قال
أبو الحسن الأشموني : " لا يستعمل فل في غير النداء ويقال للمؤنثة : يافلة ،
واختلف فيهما ، فمذهب سيبويه أنهما كنايتان عن نكرتين ففل كناية
عن رجل وفلة كناية عن امرأة ، ومذهب الكوفيين أن أصلهما فلان
وفلانة فرخما ، ورده الناظم ، لأنه لو كان مرخما قيل فيه فلا ، ولما قيل في التأنيث
فلة وذهب الشلوبين وابن عصفور وصاحب البسيط إلى أن فل وفلة كناية
عن العلم نحو زيد وهند بمعنى فلان وفلانة ، وعلى ذلك مشى الناظم وولده . قال
الناظم في شرح التسهيل وغيره : إن يافل بمعنى يا فلان ويا فلة بمعنى يا فلانة . قال :
وهما الأصل ، فلا يستعملان منقوصين في غير نداء إلا في غير نداء إلا في ضرورة فقد وافق الكوفيين
في أنهما كناية عن العلم وأن أصلهما فلان وفلانة وخالفهم في الترخيم ورده بالوجهين
السابقين " اه . وقال بعد ذلك : " وجر في الشعر فل ، قال الراجز : في لجة . . . . ،
والصواب أن أصل هذا فلان وانه حذف منه الألف والنون للضرورة كقوله :
* درس المنا بمتالع فأبان *
أي درس المنازل وليس هو فل المختص بالنداء ، إذ معنا هما مختلف على الصحيح
كما مر أن المختص بالنداء كناية عن اسم الجنس ، وفلان كناية عن علم ومادتهما مختلفة ،
فالمختص مادته من ف ل ى فلو صغرته قلت فلي وهذا مادته ف ل ن فلو صغرته قلت
فلين " اه . وقال ابن منظور في اللسان : " قال ابن بزرج : يقول بعض بني أسد :
يا فل أقبل ويا فل أقبلا ويا فل أقبلوا وقالوا للمرأة فيمن قال يا فل أقبل يا فلان أقبلي
وبعض بنى تميم يقول يا فلانة أقبلي ، وبعضهم يقل يا فلاة أقبلي ، وقال غيرهم : يقال
للرجل : يافل أقبل وللاثنين يا فلان ويا فلون للجميع أقبلوا وللمرأة يا فل ( بفتح اللام )
أقبلي ويا فلتان ويا فلاة أقبلن نصب في الواحد لأنه أراد يا فلة فنصبوا الهاء . ثم قال
قال الخليل : فلان تقديره فعال ( بضم الفاء ) وتصغيره فلين ( بتشديد الياء ) قال :
وبعض يقول : هو في الأصل فلان ( بضم الفاء وسكون العين ) حذفت منه واو . قال :
وتصغيره على هذا القول فليان ، وروى عن الخليل أنه قال : فلان نقصانه ياء أو واو
من آخره والنون زائدة لأنك تقول في تصغيره فليان فيرجع إليه ما نقص وسقط
منه ولو كان فلان مثل دخان لكان تصغيره فلين مثل دخين ( بتشديد الياء فيهما )
ولكنهم زادوا ألفا ونونا على فل ( بفتح اللام ) " اه ملخصا