تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وجه لقول المصنف في الشر إن علة قلب العين ألفا فيه حاصلة ، وهي كونه اسم فاعل من فعل معل ، فان هذه العلة إنما تؤثر بشرط وقوع العين بعد الألف باتفاق مهم وحالف الزجاج في نحو متعد فقال في تصغيره : مويعد ، لذهاب العلة وهي وقوع الواو قبل التاء ، ذلك لان التاء تحذف في التصغير كما في مرتدع ومجتمع كما يجئ . وأما نحو أدؤر ونؤر فان سيبويه لم يبال بزوال علة قلب الواو همزة في التصغير وهي كونها واوا مضمومة ، لأنها وإن كانت مطردة في جواز قلب كل واو مضمومة ضمة لازمة همزة ، كما يجئ ، لكنها استحسانية غير لازمة ، نحو وجوه ونحوه ، فهي علة كلا علة ، وخالفه المبرد فقال : إنما همزت الواو لانضمامها ، وقد زالت في التصغير فتقول في أدؤر ونؤر المهموزين : أدير بالياء المشددة ونوير بالواو الصريحة ، ولا كلام في نحو تخمة وتراث وتهمة ( 1 ) ، لان قلب الواو تاء لأجل انضمامها في أول الكلمة ، فكرهوا الابتداء بحرف ثقيل متحرك بأثقل الحركات ، والضمة حاصلة في التصغير ، وهذا القلب غير مطرد ، بخلافه في نحو اتعد قوله " وأدد " ( 2 ) هو أبو قبيلة من اليمن ، وهو أدد بن زيد بن كهلان بن
هامش
( 1 ) التخمة - بضم ففتح : الثقل الذي يصيبك من الطعام ، تأؤه مبدلة من الواو والتهمة - بوزن تخمة - : ظن السوء ، وأصلها وهمة من الوهم أبدلت واوها تاء ( 2 ) قال في اللسان في مادة ودد : " الود بفتح الواو : صنم كان لقوم نوح ثم صار لكلب ، وكان بدومة الجندل ، وكان لقريش صنم يدعونه ودا ( بضم الواو ) ومنهم من يهمز فيقول أد ، ومنه سمى عبد ود ، ومنه سمى أد بن طابخة ، وأدد جد معد بن عدنان " اه‍ . وقال في مادة أد " وأدد : أبو قبيلة من اليمن ، وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير ، والعرب تقول أددا ، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر " اه‍ وهذا الصنيع منه يشعر بوجود خلاف في همزة أدد ، هل هي أصلية أو منقلبة عن الواو ، وأنه لم يترجح عنده أحد المذهبين
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 216 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد