تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قاف أقوم ، ومع هذا لم يكن حرف العلة في الطرف الذي هو محل التغيير كما كانت في رداء ، فلا جرم ضعف علة القلب فيه ضعفا تاما حتى صارت كالعدم ، لكنه حمل في الاعلال على الفعل نحو قال ، فلما كانت علة القلب ضعيفة لم يبال بزوال شرطها في التصغير بزوال الألف ، وإنما كان الألف شرط علة القلب لأنها قبل العين المتحركة كالفتحة ، أو نقول : هي لضعفها كالعدم فكأن واو قاوم متحرك مفتوح ما قبلها ، وكذا نقول : إن علة قلب الواو في أو تعد تاء ضعيفة ، وذلك لان الحامل عليه كراهة مخالفة الماضي للمضارع لو لم تقلب الواو تاء ، لكون الماضي بالياء والمضارع بالواو ، مع كون التاء في كثير من المواضع بدلا من الواو نحو تراث وتكلة وتقوى ( 1 ) ، ونحو ذلك ، ومخالفة الماضي للمضارع غير عزيزة كما في قال يقول وباع يبيع ، فظهر أن قلب الواو تاء وإن كان مطردا إلا أنه لضرب من الاستحسان ، ولقد تخفيف الكلمة بالادغام ما أمكن ، ولضعف العلة لم يقلبه بعض الحجازيين تاء ، بل قالوا يتعد يا تعد ، كما يجئ في باب الاعلال ، فلما ضعفت علتا قلب عين نحو قائم وفاء نحو متعد صار الحرفان كأنهما أبدلا لا لعلة ، فلم يبال بزوال العلتين في التصغير ، فقيل : قويئم بالهمزة ، ومتيعد بالتاء وحذف الافتعال ، كما في تصغير نحو مرتفع . وخالف الجرمي في الأول ، فقال : قويل وبويع بترك الهمزة لذهاب شرط العلة ، وهو قوع العين بعد الألف ، وقد اشترط سيبويه أيضا في كتاب في قلب العين في اسم الفاعل ألفا ثم همزة وقوعها بعد الألف ، واتفق عليه النحاة ، فلا
هامش
( 1 ) يقال : رجل وكل - بالتحريك - ووكلة - كهمزة - وتكلة على البدل ، ومواكل ، كل ذلك معناه عاجز كثير الاتكال على غيره . والتقية والتقوى والاتقاء كله واحد ، وأصل تقوى وقيا ، لأنه من وقيت ، أبدلت واوه تاء وياؤه واوا