تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وجاء في الأجوف المعيشة ، قال سيبويه في ( حتى مطلع الفجر ) بالكسر : أي طلوعه ( 1 ) ، ويجوز أن يقال : أنه اسم زمان : أي وقت طلوعه
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " وأما قوله عز وجل ( هي حتى مطلع الفجر ) فان الكسائي قرأها بكسر اللام وكذلك روى عبيد عن أبي عمرو بكسر اللام ، وعبيد أحد الرواة عن أبي عمرو ، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر واليزيدي عن أبي عمرو ، وعاصم وحمزة : هي حتى مطلع الفجر - بفتح اللام - قال الفراء : وأكثر القراء على مطلع ( بالفتح ) . قال : وهو أقوى في قياس العربية ، لان المطلع بالفتح هو الطلوع ، والمطلع - بالكسر - هو الموضع الذي تطلع منه ، إلا أن العرب تقول : طلعت الشمس مطلعا فيكسرون وهو يريدون المصدر . وقال : إذا كان الحرف من باب فعل يفعل ، مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما أشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين ، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين في مفعل : من ذلك ( وذكر بعض ما ذكر المصنف من الأسماء ) فجعلوا الكسر علامة للاسم ، والفتح علامة للمصدر . قال الأزهري : والعرب تضع الأسماء مواضع المصادر ، ولذلك قرأ من قرأ ( هي حتى مطلع الفجر ) ، لأنه ذهب بالمطلع وإن كان اسما إلى الطلوع مثل المطلع ( بالفتح ) وهذا قول الكسائي والفراء ، وقال بعض البصريين : من قرأ مطلع الفجر - بكسر اللام - فهو اسم لوقت الطلوع . قال ذلك الزجاج . قال الأزهري : وأحسبه قول سيبويه " اه‍ كلامه . قال سيبويه ( ج 2 ص 247 ) وأما ما كان يفعل منه مضموما فهو بمنزلة ما كان يفعل منه مفتوحا ولم يبنوه على مثال يفعل لأنه ليس في الكلام مفعل ( بالضم ) فلما لم يكن إلى ذلك سبيل ، وكان مصيره إلى إحدى الحركتين ( الكسرة أو الفتحة ) ألزموه أخفهما ، وذلك قولهم قتل يقتل وهذا المقتل ( بالفتح ) . . . وقد كسروا المصدر في هذا كما كسروا في يفعل ( بفتح العين ) ، قالوا : أتيتك عند مطلع الشمس ، وهذه لغة بنى تميم ، وأما أهل الحجاز فيفتحون ، وقد كسروا الأماكن في هذا أيضا ، كأنهم أدخلوا الكسر أيضا كما أدخلوا الفتح " اه‍ كلامه . وقال أبو سعيد السيرافي : ومن ذلك ( يريد بناء المصدر على المفعل بالكسر ) فيما ذكره سيبويه المطلع في معنى الطلوع ، وقد قرأ الكسائي ( حتى مطلع الفجر ) ومعناه حتى طلوع الفجر ، وقال بعض الناس المطلع ( بالكسر ) الموضع الذي يطلع فيه الفجر ، والمطلع ( بالفتح ) المصدر . والقول ما قال سيبويه ، لأنه لا يجوز إبطال قراءة من قرأ بالكسر ولا يحتمل إلا الطلوع ، لان حتى إنما يقع بعدها في التوقيت ما يحدث ، والطلوع هو الذي يحدث ، والمطلع ليس بحادث في آخر الليل ، لأنه الموضع " اه‍ كلامه