تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وجاء في بعض القراءات ( 1 ) ( فنظرة إلى ميسره ) قوله " قياسا مطردا " ليس على إطلاقه ، لان المثال الواوي منه بكسر العين كالموعد والموجل ، مصدرا كان أو زمانا أو مكانا ، على ما ذكر سيبويه ، بلى إن كان المثال معتل اللام كان بفتح العين كالمولى ، مصدرا كان أو غيره ، قال سيبويه عن يونس : إن ناسا من العرب يقولون من يوجل ونحوه موجل وموحل بالفتح مصدرا كان أو غيره ، قال سيبويه : إنما قال الأكثرون موجل بالكسر لأنهم ربما غيروه في يوجل ويوحل ، فقالوا : ييجل ، ويأجل ، فلما أعلوه بالقلب شبهوه بواو يوعد المعل بالحذف ، فكما قالوا هناك موعد قالوا ههنا موجل ، ومن قال المؤجل بالفتح فكأنهم الذين يقولون : يوجل ، فيسلمونه ، والأسماء المتصلة بالافعال تابعة لها في الاعلال ، وإنما قالوا مودة بالفتح اتفاقا لسلامة الواو في الفعل اتفاقا وقد يجئ في الناقص المفعل مصدرا بشرط التاء كالمعصية والمحمية ( 2 )
هامش
( 1 ) قال ابن جنى : " هذه القراءة قراءة مجاهد قال هو من باب معون ومكرم ( بضم العين ) وقيل : هو على حذف الهاء " اه‍ وقال الجوهري : " وقرأ بعضهم فنظرة إلى ميسره بالإضافة ، قال الأخفش : وهو غير جائز ، لأنه ليس في الكلام مفعل - بضم العين - بغير الهاء : أما مكرم ومعون فهما جمع مكرمة ومعونة " اه‍ والميسر : اليسر والسعة والغنى ( 2 ) تقول : عصى الرجل أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية ، إذا لم يطعه ، وتقول حمى الشئ حميا وحمى وحماية ومحمية ، إذا منعه ودفع عنه . قال سيبويه : " لا يجئ هذا الضرب على مفعل ( بكسر العين ) إلا وفيه الهاء ، لأنه إن جاء على مفعل بغير هاء اعتل ، فعدلوا إلى الأخف " اه‍ كلامه . وقوله اعتل يقصد أنه كان حينئذ يجرى عليه إعلال قاض فتحذف الياء للتخلص من التقاء الساكنين إن كان مرفوعا أو مخفوضا منونا .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 170 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد