وجاء في بعض القراءات ( 1 ) ( فنظرة إلى ميسره )
قوله " قياسا مطردا " ليس على إطلاقه ، لان المثال الواوي منه بكسر العين
كالموعد والموجل ، مصدرا كان أو زمانا أو مكانا ، على ما ذكر سيبويه ، بلى
إن كان المثال معتل اللام كان بفتح العين كالمولى ، مصدرا كان أو غيره ،
قال سيبويه عن يونس : إن ناسا من العرب يقولون من يوجل ونحوه موجل
وموحل بالفتح مصدرا كان أو غيره ، قال سيبويه : إنما قال الأكثرون موجل
بالكسر لأنهم ربما غيروه في يوجل ويوحل ، فقالوا : ييجل ، ويأجل ، فلما
أعلوه بالقلب شبهوه بواو يوعد المعل بالحذف ، فكما قالوا هناك موعد قالوا
ههنا موجل ، ومن قال المؤجل بالفتح فكأنهم الذين يقولون : يوجل ،
فيسلمونه ، والأسماء المتصلة بالافعال تابعة لها في الاعلال ، وإنما قالوا مودة بالفتح
اتفاقا لسلامة الواو في الفعل اتفاقا
وقد يجئ في الناقص المفعل مصدرا بشرط التاء كالمعصية والمحمية ( 2 )
هامش
( 1 ) قال ابن جنى : " هذه القراءة قراءة مجاهد قال هو من باب معون ومكرم
( بضم العين ) وقيل : هو على حذف الهاء " اه وقال الجوهري : " وقرأ بعضهم
فنظرة إلى ميسره بالإضافة ، قال الأخفش : وهو غير جائز ، لأنه ليس في الكلام
مفعل - بضم العين - بغير الهاء : أما مكرم ومعون فهما جمع مكرمة ومعونة " اه
والميسر : اليسر والسعة والغنى
( 2 ) تقول : عصى الرجل أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية ، إذا لم يطعه ، وتقول
حمى الشئ حميا وحمى وحماية ومحمية ، إذا منعه ودفع عنه . قال سيبويه : " لا يجئ
هذا الضرب على مفعل ( بكسر العين ) إلا وفيه الهاء ، لأنه إن جاء على مفعل بغير هاء
اعتل ، فعدلوا إلى الأخف " اه كلامه . وقوله اعتل يقصد أنه كان حينئذ يجرى
عليه إعلال قاض فتحذف الياء للتخلص من التقاء الساكنين إن كان مرفوعا أو
مخفوضا منونا .