زادوا في المصادر على الافعال شيئا لان الأسماء أخف من الافعال ، وأحمل
للأثقال .
قال : " ونحو الترداد والتجوال والحثيثي والرميا للتكثير "
أقول : يعنى أنك إذا قصدت المبالغة في مصدر الثلاثي بنيته على التفعال ،
وهذا قول سيبويه ، كالتهذار في الهذر الكثير ، والتلعاب والترداد ، وهو مع
كثرته ليس بقياس مطرد ، وقال الكوفيون : إن التفعال أصله التفعيل الذي
يفيد التكثير ، قلبت ياؤه ألفا فأصل التكرار التكرير ، ويرجح قول سيبويه
بأنهم قالوا التلعاب ، ولم يجئ التلعيب ، ولهم أن يقولوا : إن ذلك مما رفض
أصله ، قال سيبويه : وأما التبيان فليس ببناء مبالغة ، وإلا انفتح تاؤه ، بل هو
اسم أقيم مقام مصدر بين ، كما أقيم غارة وهي اسم مقام إغارة في قولهم : أغرت
غارة ، ونبات موضع إنبات ، وعطاء موضع إعطاء ، في قولهم : أنبت نباتا ،
وأعطى عطاء
قالوا : ولم يجئ تفعال - بكسر التاء - إلا ستة عشر اسما : اثنان بمعنى
المصدر ، وهما التبيان والتلقاء ، ويقال : مر تهواء من الليل : أي قطعة ، وتبراك
وتعشار وترباع : مواضع ، وتمساح معروف ، والرجل الكذاب أيضا ،
وتلفاق : ثوبان يلفقان ، وتلقام : سريع اللقم ، وتمثال وتجفاف معروفان ،
وتمراد : بيت الحمام ، وأتت الناقة على ( 1 ) تضرابها ، وتلعاب : كثير
هامش
( 1 ) الذي في سيبويه ( ح 2 ص 247 ) : " وقد يجئ الفعل يراد به الحين ،
فإذا كان من فعل يفعل - بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع - بنيته على
مفعل - بكسر العين - تجعل الحين الذي فيه الفعل كالمكان ، وذلك قولك أتت
الناقة على مضربها ، وأتت على منتجها ، إنما تريد الحين الذي فيه النتاج والضراب "
اه . وقال في اللسان : " وناقة ضارب ضربها الفحل على النسب ، وناقة تضراب
بفتح التاء - كضارب . وقال اللحياني : هي التي ضربت فلم يدر ألاقح هي أم غير
لاقح " ولم نجد في كتب اللغة تضرابا - بالكسر - ولا المثال على الوجه الذي
ذكره المؤلف