تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
زادوا في المصادر على الافعال شيئا لان الأسماء أخف من الافعال ، وأحمل للأثقال . قال : " ونحو الترداد والتجوال والحثيثي والرميا للتكثير " أقول : يعنى أنك إذا قصدت المبالغة في مصدر الثلاثي بنيته على التفعال ، وهذا قول سيبويه ، كالتهذار في الهذر الكثير ، والتلعاب والترداد ، وهو مع كثرته ليس بقياس مطرد ، وقال الكوفيون : إن التفعال أصله التفعيل الذي يفيد التكثير ، قلبت ياؤه ألفا فأصل التكرار التكرير ، ويرجح قول سيبويه بأنهم قالوا التلعاب ، ولم يجئ التلعيب ، ولهم أن يقولوا : إن ذلك مما رفض أصله ، قال سيبويه : وأما التبيان فليس ببناء مبالغة ، وإلا انفتح تاؤه ، بل هو اسم أقيم مقام مصدر بين ، كما أقيم غارة وهي اسم مقام إغارة في قولهم : أغرت غارة ، ونبات موضع إنبات ، وعطاء موضع إعطاء ، في قولهم : أنبت نباتا ، وأعطى عطاء قالوا : ولم يجئ تفعال - بكسر التاء - إلا ستة عشر اسما : اثنان بمعنى المصدر ، وهما التبيان والتلقاء ، ويقال : مر تهواء من الليل : أي قطعة ، وتبراك وتعشار وترباع : مواضع ، وتمساح معروف ، والرجل الكذاب أيضا ، وتلفاق : ثوبان يلفقان ، وتلقام : سريع اللقم ، وتمثال وتجفاف معروفان ، وتمراد : بيت الحمام ، وأتت الناقة على ( 1 ) تضرابها ، وتلعاب : كثير
هامش
( 1 ) الذي في سيبويه ( ح‍ 2 ص 247 ) : " وقد يجئ الفعل يراد به الحين ، فإذا كان من فعل يفعل - بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع - بنيته على مفعل - بكسر العين - تجعل الحين الذي فيه الفعل كالمكان ، وذلك قولك أتت الناقة على مضربها ، وأتت على منتجها ، إنما تريد الحين الذي فيه النتاج والضراب " اه‍ . وقال في اللسان : " وناقة ضارب ضربها الفحل على النسب ، وناقة تضراب بفتح التاء - كضارب . وقال اللحياني : هي التي ضربت فلم يدر ألاقح هي أم غير لاقح " ولم نجد في كتب اللغة تضرابا - بالكسر - ولا المثال على الوجه الذي ذكره المؤلف
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 167 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد