تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
طاح كقال لقيل طحت كقلت بضم الفاء ، ولم يسمع ، والأولى أن لا تحمل الكلمة على الشذوذ ما أمكن قوله " ولم يضموا في المثال " يعنى معتل الفاء الواوي واليائي ، فلم يقولوا وعد يوعد ويسر ييسر ، لان قياس عين مضارع فعل المفتوح العين على ما تقدم إما الكسر أو الضم ، فتركوا الضم استثقالا لياء يليها أو واو بعدها ضمة ، إذ فيه اجتماع الثقلاء ، ألا ترى إلى تخفيف بعضهم واو يوجل وياء ييأس بقلبهما ألفا نحو ياجل وياءس ، وإن كان بعدهما فتحة وهي أخف الحركات ، فكيف إذا كانت بعدهما ضمة ؟ فان قلت : أوليس ما فروا إليه أيضا ثقيلا ، بدليل حذف الواو ( نحو ) يعد وجوبا وحذف ياء ( نحو ) ييسر عند بعضهم ، كما يجئ في الاعلال ؟ قلت : بلى ، ولكن ويل أهون من ويلين فان قلت : فإذا كان منتهى أمرهم إلى الحذف للاستخفاف ، فهلا بنوا بعضه على يفعل أيضا بالضم وحذفوا حرف العلة حتى تخف الكلمة كما فعلوا ذلك بالمكسور العين ؟ قلت : الحكمة تقتضي إذا لم يكن بد من الثقيل أو أثقل منه أن تختار الثقيل على الأثقل ، ثم تخفف الثقيل ، لا أن تأخذ الأثقل أولا وتخففه فان قلت : أوليس قد قالوا : يسر ييسر ( 1 ) من اليسر ووسم يوسم ؟ قلت : إنما بنوهما على هذا الأثقل إذ لم يكن لفعل المضموم مضارع
هامش
( 1 ) قد قالوا : يسر ييسر فهو يسير ، إذا قل ، وإذا سهل ، وبابه كرم ، وقالوا أيضا : يسر ييسرا من باب فرح ، بالمعنى السابق ، وقالوا : يسر الرجل ييسر من باب ضرب فهو ياسر ، إذا لعب الميسر ، ومنهم من قال : يسر يسر بحذف الياء التي هي فاء الكلمة في هذا المعنى الأخير