يبيع ويرمى لوجب قلب الياء واوا لبيان البنية ، فكان يلتبس بالواوي اليائي
في الماضي والمضارع
فان قلت : أليس الضمة في قلت والواو في غزوت وغزوا والكسرة في بعت
والياء في رميت ورميا تفرقان في الماضي بين الواوي واليائي ؟ ؟
قلت : ذلك في حال التركيب ، ونحن نريد الفرق بينهما حال الافراد
فان قلت : أليس يلتبسان في الماضي والمضارع في خاف يخاف من الخوف
وهاب يهاب من الهيبة وشقي يشقى من الشقاوة وروى يروى ؟ ؟
قلت : بلى ، ولكنهم لم يضموا في واوي هذا الباب ولم يكسروا في يائيه ،
لان فعل المسكور العين اطرد في الأغلب فتح عين مضارعه ، ولم ينكسر إلا
في لغات قليلة كما يجئ ، فلم يقلبه حرف العلة عن حاله ، بخلاف فعل بالفتح فان
مضارعه يجئ مضموم العين ومكسورها ، فأثر فيه حرف العلة بالزام عينه حركة
يناسبها ذلك الحرف ، وهذا كما تقدم من أن حرف الحلق لم يغير كسرة ينبئ
ويستنبئ لما اطرد فيهما الكسر
فاما إن كان لام الأجوف اليائي أو عين الناقص اليائي - حلقيا ، نحو شاء يشاء
وشاخ يشيخ وسعى يسعى وبغى يبغي فلم يلزم كسر عين المضارع فيه كما لزم
في الصحيح كما رأيت ، وكذا إن كان عين الناقص الواوي حلقيا نحو شأى
يشأى - أي : سبق - ورغا يرغو ( 1 ) لم يلزم ضم عين مضارعه كما لزم
في الصحيح على ما رأيت ، وذلك لان مراعاة التناسب في نفس الكلمة بفتح
العين للحلقي ، كما ذكرنا ، مساوية للاحتراز من التباس الواوي باليائي ، وما
عرفت أجوف واويا حلقي اللام من ( باب ) فعل يفعل بفتحهما ، بل الضم في
عين المضارع لازم ، نحو ناء ينوء وناح ينوح
هامش
( 1 ) رغا البعير والناقة يرغوا رغاء : صوت