لوجب أن يقال : طحت - بضم الطاء - ويطوح ، ولم يسمعا ، وكذا لم يسمع تهت
ويتوه ، وقال المصنف " من قال طوح وتوه فطاح يطيح وتاه يتيه شاذان " بناء
على أن الماضي فعل بفتح العين ، ووجه الشذوذ فيه أن الأجوف الواوي من باب
فعل المفتوح العين لا يكون مضارعه إلا مضمومها
وفى بعض نسخ هذا الكتاب " أو من التداخل " وكأنه ملحق وليس من
المصنف ، وإنما وهم من ألحقه نظرا إلى ما في الصحاح أنه يقال : طاح يطوح ،
فيكون أخذه من طاح يطوح الواوي الماضي ، ومن طاح يطيح اليائي المضارع
فصار طاح يطيح ، والدي ذكره الجوهري من يطوح ليس بمسموع ( 1 ) ، ولو
ثبت طاح يطوح لم يكن طاح يطيح مركبا ( 2 ) ، بل كان يطوح كقال يقول
وطاح يطيح كباع يبيع ، وليس ما قال المصنف من الشذوذ بشئ ، إذ لو كان
هامش
( 1 ) لقد تبع الجوهري في ذلك كثير من أئمة اللغة كالمجد وابن منظور والرازي
على أن الجوهري وحده كاف في إثبات يطوح لأنه نقل ما صح عنده من لغة
العرب ، وهو يقول : " قد أودعت هذا الكتاب ما صح عندي من هذه اللغة " ومن
حفظ حجة على من لم يحفظ
( 2 ) إن كان غرض المؤلف من هذا الكلام أن التركيب حينئذ لا محوج له ،
لان الأولى حمل الواوي على باب نصر واليائي على باب ضرب كما هو القياس المطرد
في اللغة فهذا كلام مسلم لاشية فيه ، وإن كان غرضه أن التركيب حينئذ غير ممكن
فلا نسلم له ذلك ، لان من الممكن أن نأخذ الماضي من الواوي على لغة من قال
طوح ونأخذ المضارع من اليائي