تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مطرد ، فلذلك لا تفتح عين مضارع فعل يفعل - بضم العين - نحو وضوء ( 1 ) يوضؤ ، ولا في ذوات الزوائد مبنية للفاعل أو للمفعول ، نحو أبرأ يبرئ ( 2 ) ، واستبرأ يستبرئ ( 3 ) وأبرئ واستبرئ ، وذلك لكراهتهم خرم قاعدة ممهدة ، وإنما جاز في مضارع فعل لأنه لم يلزم هذا المضارع ضم أو كسر ، بل كان يجئ تارة مضموم العين ، وتارة مكسورها ، فلم يستنكر أيضا أن يجئ شئ منه يخالفهما ، وهو الفتح ، ولما جاء في مضارع فعل - بالكسر - مع يفعل - بالكسر - يفعل - بالفتح - وهو الأكثر ، كما يجئ ، جوزوا تغيير بعض المكسور إلى الفتح لأجل حرف الحلق ، وذلك في حرفين وسع يسع ( 4 ) ووطئ يطأ ، دون ورع يرع يله ووهل يهل ووغر يغر ووحر يحر ( 5 ) ، وإيما
هامش
( 1 ) تقول وضوء يوضؤ وضاءة ، إذا صار وضيئا ، والوضاءة : الحسن والنظافة ( 2 ) تقول : أبرأته من كذا ، وبرأته أيضا ( بالتضعيف ) ، إذا خلصته ( 3 ) الاستبراء : الاستنقاء ( أي طلب النقاء والبراءة ) ، والاستبراء أيضا : ألا يطأ الجارية حتى تحيض عنده حيضة ( 4 ) السعة : نقيض الضيق ، وقد وسعه يسعه ويسعه ( بفتح السين وكسرها ) : وكسر السين في المضارع قليل في الاستعمال مع أنه الأصل ، فأصل الفعل بكسر العين في الماضي والمضارع ، وإنما فتحها في المضارع حرف الحلق ، والدليل على أن أصلها الكسر حذف الواو ، ولو كانت مفتوحة العين في الأصل لثبتت الواو وصحت أو قلبت ألفا على لغة من يقول ياجل . وتقول : وطئ الشئ يطؤه وطئا ، إذا داسه ، قال سيبويه : " أما وطئ يطأ فمثل ورم يرم ولكنهم فتحوا يفعل وأصله الكسر كما قالوا قرأ يقرأ " اه‍ ( 5 ) الورع : التحرج والتقى ، وقد ورع يرع ويورع ( كيضرب ويفتح ) ورعا ورعة ( بكسر الراء ) وورعا ( بسكون الراء ) وفيه لغة أخرى من باب كرم وروعا ووراعة . والوله : ذهاب العقل من الحزن ومن السرور ، وفعله وله يله ويوله ( بالكسر والفتح في المضارع ) وفيه لغة أخرى كوعد يعد . والوهل : الضعف والفزع ، والذي يؤخذ من القاموس واللسان أن وهل قد جاء من باب علم يعلم ومن باب ضرب يضرب ، وليس فيهما لغة في هذا الفعل كوثق يثق ، وهي التي حكاها المؤلف . والوغر : الحقد والغيظ ، والذي في القاموس واللسان أن فعله قد جاء من باب علم يعلم كوجل يوجل ، ومن باب ضرب كوعد يعد ، وليس فيهما اللغة التي حكاها المؤلف . والوحر : بمعنى الوغر ، وفعله وحر يحر ويوحر ( بكسر العين في الماضي وفتحها وكسرها في المضارع ) ، فالتي ذكرها المؤلف إحدى اللغتين في هذه الكلمة