لم يغير ماضي فعل يفعل ، نحو وضوء يوضؤ ، لأنه لو فتح لم يعرف بضم المضارع
أن ماضيه كان في الأصل مضموم العين ، لان ماضي مضموم العين يكون مضموم
العين ومفتوحها ، وكلاهما أصل ، بخلاف مضارع فعل ، فان الفتح في عين الماضي
يرشد إلى أن عين المضارع إما مكسورة أو مضمومة ، كما تقرر قبل ، فيعلم بفتح
عين الماضي فرعية فتح عين المضارع ، وأما فتحة عين يسع ويطأ فلا يلتبس
بالأصلية في نحو يحمد ويرهب ، وإن كان فتح عين مضارع فعل - بكسرها -
أكثر من الكسر ، لان سقوط الواو فيهما يرشد إلى كونهما فرعا للكسرة ،
وإنما لم تغير لحرف الحلق عين فعل المكسور العين إلى الفتح نحو سئم ، لان
يفعل في مضارع فعل المفتوح العين فرع كما ذكرنا ، وفعل المضموم العين لا يجئ
مضارعه مفتوحها ، فماضي يفعل المفتوح العين إذن يكون مكسورها مطردا ، وقد
ذكرنا أن كل ما اطرد فيه غير الفتح لا يغير ذلك كراهة لخرم القاعدة كما في
أبرئ ويستبرئ ، وأيضا كان يلتبس بفعل يفعل المفتوح الماضي المغير مضارعه
لحرف الحلق
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 121
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢١