تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أقول : لم يتعرض النحاة لأبنية الحروف لندور تصرفها ، وكذا الأسماء ( 1 ) العريقة البناء كمن وما
هامش
( 1 ) قول الشارح " وكذا الأسماء العريقة البناء " يريد المتأصلة في البناء ، وهو مستعار من قولهم : أعرق الرجل ، إذا صار عريقا ، أي : أصيلا ، وهو الذي له عروق في الكرم أو اللؤم ، هذا ، ولم يتعرض الشارح للسر في أن أقل الأبنية ثلاثة ، ولا للسر في أن الاسم لا يكون سداسيا ، ونحن نذكر لك ما قيل في ذلك : قال أبو حيان : إنما كان أقل الأصول ثلاثة لأنه لابد من حرف يبتدأ به ، وحرف يسكت عليه ، وحرف يحشى به الكلمة لان بعض الكلم يحتاج إليه في بعض الأحكام ، ألا ترى أن التصغير لا يتصور في اسم على حرفين لان ياءه إنما تقع ثالثة وحرف الاعراب بعدها ، وفيه أن هذا إنما يتم في الاسم لا الفعل ، وقال الجار بردى : " الأصل في كل كلمة أن تكون على ثلاثة أحرف : حرف يبتدأ به ، وحرف يوقف عليه ، وحرف يكون واسطة بين المبتدأ به والموقوف عليه ، إذ يجب أن يكون المبتدأ به متحركا والموقوف عليه ساكنا ، فلما تنافيا صفة كرهوا مقارنتهما ، ففصلوا بينهما بحرف لا تجب فيه الحركة ولا السكون ، فكان مناسبا لهما " وهو منقوض بما كان على حرفين من الحروف والأسماء المشبهة لها ، قال : " وإنما جوزوا في الاسم رباعيا وخماسيا للتوسع ، ولم يجوزوا سداسيا لئلا يوهم أنه كلمتان ، إذ الأصل في الكلمة أن تكون على ثلاثة أحرف " هذا ، وأكثر أنواع الأبنية وقوعا في الكلام الثلاثي ، ويليه الرباعي ، ويليه الخماسي