واعلم أنه لم يبن من الفعل خماسي ، لأنه إذن يصير ثقيلا بما يلحقه مطردا
من حروف المضارعة وعلامة اسم الفاعل واسم المفعول ( 1 ) والضمائر المرفوعة التي
هي كجزء الكلمة ، وإنما قال " الأصول " لأنه يزداد على ثلاثي الفعل واحد
كأخرج ، واثنان كانقطع ، وثلاثة كاستخرج ، وعلى رباعية واحد كتدحرج ،
واثنان كاحرنجم ( 2 ) ويزاد على ثلاثي الاسم واحد نحو ضارب ، واثنان
كمضروب ، وثلاثة كمستخرج ، وأربعة كاستخراج ، وعلى رباعية واحد
كمدحرج ، واثنان كمتدحرج ، وثلاثة كاحربحام ( 2 ) ، ولم يزد في خماسيه غير حرف
مد قبل الاخر نحو سلسبيل ( 3 ) وعضر فوط ( 4 ) أو بعده مجردا عن التاء كقبعثري ( 5 )
هامش
( 1 ) قول الشارح " وعلامة اسم الفاعل والمفعول " ظاهره أن علامة اسم
الفاعل والمفعول تلحق الفعل وليس كذلك ، والصواب حذفه والتعليل تام بدونه
( 2 ) الاحرنجام : الاجتماع ، يقال : اخر نجم القوم ، إذا اجتمع بعضهم إلى
بعض ، وحرجمت الإبل : إذا رددت بعضها إلى بعض ، فاحرنجمت : أي ارتد
بعضهما إلى بعض واجتمعت
( 3 ) يقال : شراب سلسل وسلسال وسلسبيل ، إذا كان سهل المدخل في الحلق ،
واختلف علماء اللغة في قوله تعالى : ( عينا فيها تسمى سلسبيلا ) فقيل : إنه اسم عين
في الجنة ، وصرف وحقه المنع للعلمية والتأنيث ، للتناسب ، وقيل : إنه وصف
للعين ، وعليه فلا إشكال في صرفه
( 4 ) العضرفوط : دويبة بيضاء ناعمة ، وقيل : ذكر العظاء
( 5 ) القبعثري : العظيم الشديد ، والأنثى قبعثراة ، قال المبرد : ألفه ليست
للتأنيث ولا للالحاق ، وإنما هي لمجرد تكثير البنية