تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قوله " بمعنى فعل " يكون للتكثير كفعل ، نحو " ضاعفت الشئ " أي : كثرت أضعافه كضعفته ، و " ناعمة الله " كنعمه . أي كثر نعمته ( 1 ) بفتح النون . قوله " بمعنى فعل " كسافرت بمعنى ( 2 ) سفرت : أي خرجت إلى السفر ولا بد في " سافرت " من المبالغة كما ذكرنا ، وكذا " ناولته الشئ " أي : نلته إياه - بضم النون - أي أعطيته ، وقرئ ( إن الله يدفع ) و ( يدافع ) وقد نجئ بمعنى جعل الشئ ذا أصله كأفعل وفعل ، نحو " راعنا سمعك " أي : اجعله ذا رعاية لنا كأرعنا ، و " صاعر خده " أي : جعله ذا صعر ( 3 ) و " عافاك الله " أي جعلك ذا عافية ، و " عاقبت فلانا " أي : جعلته ذا عقوبة وأكثر ما تجئ هذه الأبواب الثلاثة متعدية . قال : " وتفاعل لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا نحو تشاركا ، ومن ثم نقص مفعولا عن فاعل ، وليدل على أن الفاعل أظهر أن أصله حاصل له وهو منتف عنه نحو تجاهلت وتغافلت ، وبمعنى فعل نحو توانيت ، ومطاوع فاعل نحو باعدته فتباعد " .
هامش
( 1 ) النعمة : المسرة والفرح والترفة . ( 2 ) ظاهر هذه العبارة أن الثلاثي ن هذه المادة مستعمل ، ويؤيده ما في الصحاح واللسان ، قال ابن منظور : " يقال : سافرت أسفر ( من باب طلب وضرب ) سفورا : خرجت إلى السفر ، فأنا سافر ، وقوم سفر ، مثل صاحب وصحب " اه‍ . لكن قال المجد في القاموس : " ورجل سفر وقوم سفر وسافرة وأسفار وسفار : ذوو سفر ، لضد الحضر ، والسافر : المسافر ، لا فعل له " اه‍ ( 3 ) الصعر - بفتحتين - : ميل - بفتحتين - في الوجه ، وقيل : في الخد خاصة ، وربما كان خلقة في الانسان ، يقال : صعر خده وصاعره ، إذا أماله من الكبر ، قال الله تعالى : ( ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا )