خليع بني أمية 1 . وما ذكرت هذا المقطع من حياة يزيد بن عبد الملك
إلا للاطلاع فقط ، لنرى هل يرجى ممن يترحم على أبي لهب - الذي
يقول الله فيه تبت يدا أبي لهب - الخير لأبناء الرسول
( ص ) . ولقد ولى على المدينة - عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس
الفهري السيئ السيرة والصيت ، الذي عامل الناس بالظلم والتعسف ،
وكان أكثر عداء للأنصار ، واستمرت ولايته حتى سنة 104 ه
6 - هشام بن عبد الملك 105 - 125 ه . ق
وبتوليه الحكم تبدأ حقبة جديدة من التعسف العلني ضد بني هاشم ،
ولئن تظاهر من سبقه من حكام بني أمية بتحاشي الصدام المعلن مع
الإمام زين العابدين ( ع ) ، واكتفوا بصنيع ولاتهم في المدينة بإلحاق
الأذى به ، والتضييق وتشديد الحصار عليه ، حتى لزم منزله ولا يلتقي الناس ولا
يلاقوه إلى أن دسوا إليه السم ، فإن هشاما فتح باب
الحرب مع أهل هذا البيت الطاهر واستهدف شخص الإمام الباقر ( ع ) .
فهو إضافة إلى إمضائه الأمور على ما كانت عليها في الأيام الماضية -
سوى أيام عمر بن عبد العزيز - من مناحيها المتعددة ، أضاف ما لم
يظهره من كان قبله . ولئن تزاور ذات اليمين وذات الشمال لحفظ
ظاهر الخلافة ، فهو قد سلك سبيل النفاق في شفاء غليله من آل محمد
( ص ) ، وفي رفع شأن أجداده الذين وضعهم الله . . ولم لا يكون كذلك
وهو ابن الحمقاء عائشة بنت الوليد بن المغيرة ، التي أمرها أهلها إلا
هامش
( 1 ) - الفخري في الآداب السلطانية .