ولم يمض سليمان بريئا من دمائهم فلقد دس السم إلى عبد الله بن محمد
الحنفية فمات منه بالحميمة من أرض الشام بعد أن وفد إليه 1 .
4 - عمر بن عبد العزيز 99 - 101 ه . ق
هو الذي أدرك ما جنته أيادي السلف من عشيرته وقومه بحق
الأبرياء وما غصبوه من حقوق وما انتهكوه من حرمات . وكلماته
المارة الذكر بحق الحجاج تدل على ذلك . لذا شمر عن ساعد الجد
لجبر ما كسره غيره فكتب إلى الولاة برفع السب عن علي ( ع ) وارجع
فدكا إلى بني فاطمة ( ع ) وأظهر الود لبني هاشم . فخاف بنو مروان أن
يخرج ما عندهم وفي أيديهم من الأموال وأن يخلع يزيد - المعهود إليه -
فدسوا من سقاه سما فلم يلبث إلا ثلاثا حتى مات 2 .
هامش
( 1 ) - مقاتل الطالبيين ص 124 .
( 2 ) - تاريخ الطبري 5 ص 311 .