الأول : تعذره في أكثر الوقائع مع أن لله فيها حكما .
الثاني : أنه على تقدير عدم المعصوم لا يكون في الاجماع حجيته ،
فيكون الاجماع غير مفيد لجواز الخطأ على كل واحد منهم وكذا على الكل
ولجواز الخطأ على الكل أشار تعالى بقوله : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ) ( 1 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ألا لا ترجعوا بعدي كفارا ) ،
فإن هذا الخطاب لا يوجه إلا إلى من لا يجوز عليه الخطأ قطعا ، إذ لا يقال
للإنسان لا تطر لعدم جواز ذلك عليه قطعا ( 2 ) .
وأما البراءة الأصلية : فلأنه يلزم منها ارتفاع أكثر الأحكام الشرعية إذ
هامش
( 1 ) آل عمران 144 .
( 2 ) [ فائدة في جملة أحاديث وأخبار ] .
- عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا
وهم ذر ، يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار له بالربوبية ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، وعرض الله
عز وجل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) أمته في الطين وهم أظلة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم
( عليه السلام ) ، وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه عرفهم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وعرفهم عليا ( عليه السلام ) ونحن نعرفهم في لحن القول - أصول الكافي ( 1 / 438 ) .
وبهذا الإسناد قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن أبي
طالب ولولده الأحد عشر من بعده - أصول الكافي ( 1 / 533 ) قال ( من بعدي ) .
- وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر يوما ( لا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) وأشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات شهيدا والله
ليأتينك فأيقن إذا جاءك ، فإن الشيطان غير متخيل به ، فأخذ علي ( عليه السلام ) بيد أبي
بكر فآراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) له يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده وأنهم مثلي
إلا النبوة وتب إلى الله مما في يدك فإنه لا حق لك فيه ، قال ثم ذهب فلم يره أصول الكافي
( 1 / 533 ) أقول الحديث ضعيف السند بالحسن بن العباس بن الحريش ( الحريش ) .
- عن أبي سعيد رفعه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولدي اثني عشر نقيبا نجيبا
محدثون مفهمون آخرهم القائم بالحق يملأها عدلا كما ملئت جورا ( أصول الكافي 1 /
534 ) ولا يخفى ما فيه في قوله ( اثني عشر ) ولعله سهو من النساخ والأصح ( أحد عشر ) .
- أقول وجدت هذه الأخبار في الهامش ونقلتها كما جاءت .