تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يقال الأصل براءة الذمة من وجوب أو حرمة . وأما الثلاثة الباقية : فيشترك في إفادتها الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئا ، خصوصا والدليل قائم في منع القياس ، وذلك لأن مبنى شرعنا على اختلاف المتفقات كوجوب الصوم آخر شهر رمضان وتحريمه أول شوال ، واتفاق المختلفات كوجوب الوضوء من البول والغائط ، واتفاق القتل خطأ والظهار في الكفارة هذا مع أن الشارع قطع يد سارق القليل دون غاصب الكثير ، وجلد بقذف الزاني وأوجب فيه أربع شهادات دون الكفر ، وذلك كله ينافي القياس وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب وبرهة بالسنة وبرهة بالقياس فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا وأضلوا ) . فلم يبق أن يكون الحافظ للشرع إلا الإمام ( عليه السلام ) وذلك هو المطلوب ، وقد أشار الباري تعالى بقوله : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 1 ) . وأما الثاني : فلأنه إذا كان حافظا للشرع ولم يكن معصوما لما أمن في الشرع من الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل . الرابع : أن غير المعصوم ظالم ولا شئ من الظالم بصالح للإمامة فلا شئ من غير المعصوم بصالح للإمامة . أما الصغرى : فلأن الظالم واضع للشئ في غير موضعه وغير المعصوم كذلك . وأما الكبرى : فلقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) ، والمراد
هامش
( 1 ) النساء 83 . ( 2 ) البقرة 124 .