عن خطئه وننقل الكلام إلى الآخر ، ويلزم عدم تناهي الأئمة وهو باطل .
الثاني : لو لم يكن معصوما لجازت المعصية عليه ، ولنفرض وقوعها
وحينئذ يلزم إما انتفاء فائدة نصبه أو سقوط الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، واللازم بقسميه باطل فكذا الملزوم .
بيان اللزوم : أنه إذا وقعت المعصية عنه ، فإما أن يجب الانكار عليه أو
لا ، فمن الأول يلزم سقوط محله من القلوب ، وأن يكون مأمورا بعد أن كان
آمرا ومنهيا عنه بعد أن كان ناهيا ، وحينئذ تنتفي الفائدة المطلوبة من نصبه
وهي تعظيم محله في القلوب والانقياد لأمره ونهيه ، ومن الثاني يلزم عدم
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو باطل إجماعا .
الثالث : أنه حافظ للشرع وكل من كان كذلك وجب أن يكون
معصوما .
أما الأول : فلأن الحافظ للشرع ، إما الكتاب أو السنة المتواترة أو
الاجماع أو البراءة الأصلية أو القياس أو خبر الواحد أو الاستصحاب فكل
واحد من هذه غير صالح للمحافظة .
أما الكتاب والسنة : فلكونهما غير وافيين ( 1 ) بكل الأحكام مع أن لله
تعالى في كل واقعة حكما يجب تحصيله .
وأما الاجماع فلوجهين :
هامش
( 1 ) قوله أما الكتاب والسنة لكونهما غير وافيين الخ . . . غير مسلم به ، قال تعالى وفيه تبيان كل
شئ ونقل عن أهل العصمة أنه ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما
من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال ،
وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ،
ومقصوده إثبات الحاجة إلى الإمام الحافظ للدين فإنه لا يقدر على استخراج جميع الأحكام
من الكتاب والسنة غيره ، وهو من العلل الموجبة لنصب الإمام المعصوم الذي بقوله الفصل
يرتفع الاختلاف وتسلم الشريعة وهو الذي يعلم تأويل المتشابه الخ . . .