قال : ( الرابع : في أنه تعالى يفعل لغرض لدلالة القرآن عليه ،
ولاستلزام نفيه العبث وهو قبيح ) .
أقول : [ ذهبت الأشاعرة إلى أنه لا يفعل لغرض ( * ) ]
وإلا لكان ناقصا مستكملا بذلك الغرض ، وقالت المعتزلة إن أفعال الله
معللة بالأغراض وإلا لكان عابثا تعالى الله عنه ، وهو مذهب أصحابنا الإمامية
وهو الحق لوجهين :
نقلي ، وعقلي :
أما النقلي : فدلالة القرآن عليه ظاهرة كقوله تعالى : ( أفحسبتم أنما
خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ( 1 ) ، وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ( 2 ) ، وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين
كفروا ( 3 ) .
وأما العقلي : فهو أنه لولا ذلك لزم أن يكون عابثا ، واللازم باطل
فالملزوم مثله .
هامش
( 1 ) ليس في النسخة الحجرية .
( 1 ) المؤمنون 115 .
( 2 ) الذاريات 56 .
( 3 ) سورة ص 27 .