تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قال : ( الرابع : في أنه تعالى يفعل لغرض لدلالة القرآن عليه ، ولاستلزام نفيه العبث وهو قبيح ) . أقول : [ ذهبت الأشاعرة إلى أنه لا يفعل لغرض ( * ) ] وإلا لكان ناقصا مستكملا بذلك الغرض ، وقالت المعتزلة إن أفعال الله معللة بالأغراض وإلا لكان عابثا تعالى الله عنه ، وهو مذهب أصحابنا الإمامية وهو الحق لوجهين : نقلي ، وعقلي : أما النقلي : فدلالة القرآن عليه ظاهرة كقوله تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ( 1 ) ، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 2 ) ، وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا ( 3 ) . وأما العقلي : فهو أنه لولا ذلك لزم أن يكون عابثا ، واللازم باطل فالملزوم مثله .
هامش
( 1 ) ليس في النسخة الحجرية . ( 1 ) المؤمنون 115 . ( 2 ) الذاريات 56 . ( 3 ) سورة ص 27 .
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 70 | المقداد السيوري