تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الثالث : أن حشر الأجسام ممكن والصادق أخبر بوقوعه فيكون حقا . أما إمكانه : فلأن أجزاء الميت قابلة للجمع وإفاضة الحياة عليها ، وإلا لما اتصف بها من قبل ، والله تعالى عالم بأجزاء كل شخص لما تقدم من أنه عالم بكل المعلومات وقادر على جميعها ، لأن ذلك ممكن والله تعالى قادر على كل الممكنات فثبت أن إحياء الأجسام ممكن . وأما أن الصادق أخبر بوقوع ذلك فلأنه ثبت بالتواتر أن النبي كان يثبت المعاد البدني ويقول به فيكون حقا وهو المطلوب . الرابع : دلالة القرآن على ثبوته ( 1 ) وإنكار على جاحده فيكون حقا . أما الأول : فالآيات الدالة عليه كثيرة نحو قوله تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليهم ) ( 2 ) ، وغير ذلك من الآيات . قال : ( وكل من له عوض أو عليه عوض يجب بعثه عقلا وغيره يجب إعادته سمعا ) . أقول : الذي يجب إعادته على قسمين : أحدهما : يجب إعادته عقلا وسمعا وهو كل من له حق من الثواب أو العوض ليصل حقه إليه ، وكل من عليه حق من عقاب أو عوض لأخذ الحق منه .
هامش
( 1 ) [ والآيات فيه كثير مثل قوله ] ( بدلناهم جلودا غيرها ) وقوله : ( يوم تشقق الأرض عنهم ) ( ذلك حشر علينا يسير ) وقوله : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ) وقوله : ( أفلا يعلم إذا بعث ما في القبور وحصل ما في الصدور ) . ( 2 ) سورة يس آية 78 - 79 .
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 120 | المقداد السيوري