ولا فرطن لهم حوضا ، أي لأملأن ، يقال : أفرطت المزادة أي ملأتها ، وغدير
مفرط ، أي ملآن .
والماتح ، بنقطتين من فوق : المستقى من فوق ، وبالياء : مالئ الدلاء من تحت .
والعب : الشرب بلا مص كما تشرب الدابة . وفى الحديث : " الكباد من
العب " ( 1 ) . والحسى : ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج ، وجمعه أحساء .
* * *
يقول عليه السلام : والله ما أنكروا على أمرا هو منكر في الحقيقة ، وإنما أنكروا
ما الحجة عليهم فيه لا لهم ، وحملهم على ذلك الحسد وحب الاستئثار بالدنيا والتفضيل في
العطاء ، وغير ذلك مما لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يراه ولا يستجيزه في الدين . قال :
ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، يعنى وسيطا يحكم وينصف ، بل خرجوا عن الطاعة بغتة ، وإنهم
ليطلبون حقا تركوه ، أي يظهرون أنهم يطلبون حقا بخروجهم إلى البصرة وقد تركوا
الحق بالمدينة .
قال : ودما هم سفكوه ، يعنى دم عثمان ، وكان طلحة من أشد الناس تحريضا عليه ،
وكان الزبير دونه في ذلك .
روى أن عثمان قال : ويلي على ابن الحضرمية - يعنى طلحة - ، أعطيته كذا وكذا
بهارا ( 2 ) ذهبا ، وهو يروم دمى يحرض على نفسي ، اللهم لا تمتعه به ولقه عواقب بغيه ( 3 ) .
وروى الناس الذين صنفوا في واقعة الدار أن طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب
قد استتر به عن أعين الناس ، يرمى الدار بالسهام . ورووا أيضا أنه لما امتنع على الذين
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 4 : 3 .
( 2 ) البهار : الحمل ، قيل : هو ثلاثمائة رطل بالقبطية .
( 3 ) انظر النهاية 1 : 1 . 1 .