ومرادنا من هذه ، المشابهة والمناسبة بين الكنايتين .
* * *
الأصل :
منها :
فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة البيعة !
قبضت كفى فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها .
اللهم إنهما قطعاني وظلماني ، ونكثا بيعتي ، وألبا الناس على / فاحلل ما عقدا ،
ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا . ولقد استثبتهما قبل القتال ،
واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النعمة ، وردا العافية .
* * *
الشرح :
العوذ : النوق الحديثات النتاج ، الواحدة عائذ ، مثل حائل وحول ، وقد يقال ذلك
للخيل والظباء ، ويجمع أيضا على " عوذان " مثل راع ورعيان وهذه عائذة بينة العؤوذ ،
وذلك إذا ولدت عن قريب ، وهي في عياذها ، أي بحدثان نتاجها ( 1 ) .
والمطافيل : جمع مطفل ، وهي التي زال عنها اسم العياذ ومعها طفلها ، وقد تسمى
المطافيل عوذا إلى أن يبعد العهد بالنتاج مجازا ، وعلى هذا الوجه قال أمير المؤمنين : " إقبال
العوذ المطافيل " ، وإلا فالاسمان معا لا يجتمعان حقيقة ، وإذا زال الأول ثبت الثاني .
قوله : " وألبا الناس على " أي حرضا ، يقال : حسود مؤلب .
هامش
( 1 ) في اللسان : " ويقال : هي عائدة بينة العؤوذ ، إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشر ، ثم هي
مطفل " .