والحمأ : الطين الأسود ، قال سبحانه : ( من صلصال من حما مسنون ) ( 1 ) .
وحمة العقرب : سمها ، أي في هذه الفئة الباغية الضلال والفساد والضرر ة وإذا أرادت
العرب أن تعبر عن الضلال والفساد قالت : الحمأ ، مثله الحمأة بالتاء ، ومن أمثالهم : " ثأطة
مدت بماء ( 2 ) ، يضرب للرجل يشتد موقه وجهله ، والثأطة : الحمأة ، وإذا أصابها الماء
ازدادت فسادا ورطوبة .
ويروى فيها : " الحما " بألف مقصورة . وهو كناية عن الزبير ، لان كل ما كان بسبب
الرجل فهم الأحماء ، واحدهم " حما " مثل قفا وأقفاء ، وما كان بسبب المرأة فهم الا خاتن ،
فأما الأصهار فيجمع الجهتين جمعا . وكان الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أعلم عليا بأن فئة من المسلمين تبغى عليه أيام خلافته ،
فيها بعض زوجاته وبعض أحمائه ، فكنى علي عليه السلام عن الزوجة بالحمة وهي سم
العقرب ، ويروى : " والحمء " يضرب مثلا لغير الطيب ولغير الصافي ، وظهر أن الحمء الذي
أخبر النبي صلى الله عليه وآله بخروجه مع هؤلاء البغاة هو الزبير ابن عمته . وفى الحما أربع
لغات : حما مثل قفا ، وحمء مثل كمء ، وحمو مثل " أبو " ، وحم مثل أب .
قوله عليه السلام : " والشبهة المغدفة " أي الخفية ، وأصله المرأة تغدف وجهها بقناعها
أي تستره . وروى : " المغدفة " ( 3 ) بكسر الدال ، من أغدف الليل ، أي أظلم .
وزاح الباطل ، أي بعد وذهب ، وأزاحه غيره .
وعن نصابه : عن مركزه ومقره ، ومنه قول بعض المحدثين :
قد رجع الحق إلى نصابه * وأنت من دون الورى أولى به
والشغب ، بالتسكين : تهييج الشر ، شغب الحقد بالفتح شغبا ، وقد جاء بالتحريك في
لغة ضعيفة ، وماضيها شغب ، بالكسر .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 26 .
( 2 ) مجمع الأمثال للميدني 1 : 153 .
( 3 ) هي رواية مخطوطة النهج .