( 137 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام في شأن طلحة والزبير :
والله ما أنكروا على منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون
حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه ، فإن لهم نصيبهم
منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم . وإن أول عدلهم للحكم على
أنفسهم ، وإن معي لبصيرتي ، ما لبست ولا لبس ( 1 ) على .
وإنها للفئة الباغية فيها الحما والحمة ، والشبهة المغدفة . وإن الامر لواضح ،
وقد زاح الباطل عن نصابه ، وانقطع لسانه عن شغبه ، وأيم الله لأفرطن لهم حوضا
أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه بري ، ولا يعبون بعده في حسي .
* * *
الشرح :
النصف : الانصاف ، قال الفرزدق :
ولكن نصفا لو سببت وسبني * بنو عبد شمس من قريش وهاشم ( 2 )
وهو على حذف المضاف ، أي ذا نصف ، أي حكما منصفا عادلا يحكم بيني وبينهم .
والطلبة : بكسر اللام : ما طلبته من شئ . ولبست على فلان الامر ، ولبس عليه
الامر ، كلاهما بالتخفيف .
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج بتشديد الباء .
( 2 ) اللسان 11 : 246 .