تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وزقا : صوت ، يزقو زقوا وزقيا وزقاء ، وكل صائح زاق . والزقية : الصيحة وهو أثقل من الزواقي ، أي الديكة ، لأنهم كانوا يسمرون ، فإذا صاحت الديكة تفرقوا . ومعولا : صارخا ، أعولت الفرس صوتت ، ومنه العويل والعولة . وقوائمه حمش : دقاق ، وهو أحمش الساقين ، وحمش الساقين بالتسكين ، وقد حمشت قوائمه ، أي دقت . وتقول العرب للغلام إذا كانت أمه بيضاء وأبوه عربيا : آدم فجاء لونه بين لونيهما . خلاسي ، بالكسر والأنثى خلاسية . وقال الليث : الديكة الخلاسية ، هي المتولدة من الدجاج الهندي والفارسي . يقول عليه السلام : إن الطاوس يزهى بنفسه ، ويتيه إذا نظر في أعطافه ، ورأي ألوانه المختلفة ، فإذا نظر إلى ساقيه وجم لذلك وانكسر نشاطه وزهوه ، فصاح صياح العويل لحزنه ، وذلك لدقة ساقيه ونتوء عرقوبيه . * * * الأصل : وقد نجمت من ظنبوب ساقه صيصية خفية ، وله في موضع العرف قنزعة خضراء موشاة ، ومخرج عنقه كالإبريق ، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ، وكأنه متلفع بمعجر أسحم إلا أنه يخيل لكثرة مائه ، وشدة بريقه ، أن الخضرة الناضرة ممتزجة به ، ومع فتق سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان ، أبيض يقق ، فهو ببياضه في سواد
شرح نهج البلاغة — صفحة 273 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم