وزقا : صوت ، يزقو زقوا وزقيا وزقاء ، وكل صائح زاق . والزقية : الصيحة
وهو أثقل من الزواقي ، أي الديكة ، لأنهم كانوا يسمرون ، فإذا صاحت
الديكة تفرقوا .
ومعولا : صارخا ، أعولت الفرس صوتت ، ومنه العويل والعولة .
وقوائمه حمش : دقاق ، وهو أحمش الساقين ، وحمش الساقين بالتسكين ، وقد
حمشت قوائمه ، أي دقت . وتقول العرب للغلام إذا كانت أمه بيضاء وأبوه عربيا : آدم
فجاء لونه بين لونيهما .
خلاسي ، بالكسر والأنثى خلاسية . وقال الليث : الديكة الخلاسية ، هي المتولدة
من الدجاج الهندي والفارسي .
يقول عليه السلام : إن الطاوس يزهى بنفسه ، ويتيه إذا نظر في أعطافه ، ورأي ألوانه
المختلفة ، فإذا نظر إلى ساقيه وجم لذلك وانكسر نشاطه وزهوه ، فصاح صياح العويل
لحزنه ، وذلك لدقة ساقيه ونتوء عرقوبيه .
* * *
الأصل :
وقد نجمت من ظنبوب ساقه صيصية خفية ، وله في موضع العرف قنزعة
خضراء موشاة ، ومخرج عنقه كالإبريق ، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة
اليمانية ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ، وكأنه متلفع بمعجر أسحم
إلا أنه يخيل لكثرة مائه ، وشدة بريقه ، أن الخضرة الناضرة ممتزجة به ، ومع فتق
سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان ، أبيض يقق ، فهو ببياضه في سواد
شرح نهج البلاغة — صفحة 273
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٧٣