أنا أن الغراب يسفد وأنه قد شوهد سفاده ، ويقول الناس : إن من شاهد سفاد الغراب
يثري ولا يموت إلا وهو كثير المال موسر .
والضفتان ، بفتح الضاد : الجنابان ، وهما ضفتا النهر ، وقد جاء ذلك بالكسر أيضا
والفتح أفصح .
والمنبجس : المنفجر : ويسفحها : يصبها ، وروى : " تنشجها مدامعه " من النشيج ، وهو
صوت الماء وغليانه من زق أو حب أو قدر .
الأصل :
تخال قصبه مداري من فضة ، وما أنبت عليها من عجيب داراته وشموسه خالص
العقيان وفلذ الزبرجد . فإن شبهته بما أنبتت الأرض قلت : جنى جنى من زهرة
كل ربيع ، وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل ، أو كمونق عصب اليمن .
وإن شاكلته بالحلي فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللجين المكلل .
يمشى مشى المرح المختال ، ويتصفح ذنبه وجناحه ، فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله
وأصابيغ وشاحه ، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن
استغاثته ، ويشهد بصادق توجعه ، لان قوائمه حمش كقوائم الديكة الخلاسية .
* * *
الشرح :
قصبه : عظام أجنحته ، والمداري جمع مدري ، وهو في الأصل القرن ، قال النابغة
يصف الثور والكلاب :
شك الفريصة بالمدري فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد ( 1 )
هامش
( 1 ) ديوانه 20 . شك : أنفذ . الفريصة : بضعة في مرجع الكتف إلى الخاصرة . والمبيطر : البيطار
والعضد : داء يأخذ في العضد .