تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أنا أن الغراب يسفد وأنه قد شوهد سفاده ، ويقول الناس : إن من شاهد سفاد الغراب يثري ولا يموت إلا وهو كثير المال موسر . والضفتان ، بفتح الضاد : الجنابان ، وهما ضفتا النهر ، وقد جاء ذلك بالكسر أيضا والفتح أفصح . والمنبجس : المنفجر : ويسفحها : يصبها ، وروى : " تنشجها مدامعه " من النشيج ، وهو صوت الماء وغليانه من زق أو حب أو قدر . الأصل : تخال قصبه مداري من فضة ، وما أنبت عليها من عجيب داراته وشموسه خالص العقيان وفلذ الزبرجد . فإن شبهته بما أنبتت الأرض قلت : جنى جنى من زهرة كل ربيع ، وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل ، أو كمونق عصب اليمن . وإن شاكلته بالحلي فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللجين المكلل . يمشى مشى المرح المختال ، ويتصفح ذنبه وجناحه ، فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله وأصابيغ وشاحه ، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، ويشهد بصادق توجعه ، لان قوائمه حمش كقوائم الديكة الخلاسية . * * * الشرح : قصبه : عظام أجنحته ، والمداري جمع مدري ، وهو في الأصل القرن ، قال النابغة يصف الثور والكلاب : شك الفريصة بالمدري فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد ( 1 )
هامش
( 1 ) ديوانه 20 . شك : أنفذ . الفريصة : بضعة في مرجع الكتف إلى الخاصرة . والمبيطر : البيطار والعضد : داء يأخذ في العضد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 271 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم