تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ووأى على نفسه ألا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح ، إلا وجعل الحمام موعده والفناء غايته . * * * الشرح : ينحسر من ريشه : ينكشف فيسقط ، ويروى : " يتحسر " . تترى ، أي شيئا بعد شئ وبينهما فترة ، قال الله تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) ( 1 ) لأنه لم يرسلهم على تراسل ، بل بعد فترات ، وهذا مما يغلط فيه قوم فيعتقدون أن " تترى " للمواصلة والالتصاق . وأصلها الواو من " الوتر " وهو الفرد . وفيها لغتان ، تنون ولا تنون ، فمن ترك صرفها للمعرفة جعل ألفها ألف تأنيث ، ومن نونها جعل ألفها للإلحاق . قال عليه السلام : " وينبت تباعا " أي لا فترات بينهما ، وكذلك حال الريش الساقط ، يسقط شيئا بعد شئ ، وينبت جميعا . وينحت : يتساقط ، وانحتات الورق : تناثرها . وناميا : زائدا . يقول عليه السلام : إذا عاد ريشه عاد مكان كل ريشة ريشة ملونة بلون الريشة الأولى ، فلا يتخالف الأوائل والأواخر . والخضرة الزبرجدية : منسوبة إلى الزمرذ ( 2 ) ، ولفظة " الزبرجد " تارة تستعمل له ، وتارة لهذا الحجر الأحمر المسمى " بلخش " . والعسجد : الذهب . وعمائق الفطن :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 44 . ( 2 ) في اللسان : " الزبرجد والزبردج : الزمرذ " .