ووأى على نفسه ألا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح ، إلا وجعل الحمام موعده
والفناء غايته .
* * *
الشرح :
ينحسر من ريشه : ينكشف فيسقط ، ويروى : " يتحسر " .
تترى ، أي شيئا بعد شئ وبينهما فترة ، قال الله تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا
تترى ) ( 1 ) لأنه لم يرسلهم على تراسل ، بل بعد فترات ، وهذا مما يغلط فيه قوم
فيعتقدون أن " تترى " للمواصلة والالتصاق . وأصلها الواو من " الوتر " وهو الفرد . وفيها
لغتان ، تنون ولا تنون ، فمن ترك صرفها للمعرفة جعل ألفها ألف تأنيث ، ومن نونها
جعل ألفها للإلحاق .
قال عليه السلام : " وينبت تباعا " أي لا فترات بينهما ، وكذلك حال الريش
الساقط ، يسقط شيئا بعد شئ ، وينبت جميعا .
وينحت : يتساقط ، وانحتات الورق : تناثرها . وناميا : زائدا . يقول عليه السلام :
إذا عاد ريشه عاد مكان كل ريشة ريشة ملونة بلون الريشة الأولى ، فلا يتخالف الأوائل
والأواخر .
والخضرة الزبرجدية : منسوبة إلى الزمرذ ( 2 ) ، ولفظة " الزبرجد " تارة تستعمل له ،
وتارة لهذا الحجر الأحمر المسمى " بلخش " . والعسجد : الذهب . وعمائق الفطن :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 44 .
( 2 ) في اللسان : " الزبرجد والزبردج : الزمرذ " .