تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ونعقت في أسماعنا دلائله ، أي صاحت دلائله ، لظهورها كالأصوات المسموعة التي تعلم يقينا . وأخاديد الأرض : شقوقها ، جمع أخدود . وفجاجها : جمع فج ، وهو الطريق بين الجبلين . ورواسي أعلامها : أثقال جبالها . مصرفة في زمام التسخير ، أي هي مسخرة تحت القدرة الإلهية . وحقاق المفاصل : جمع حق ، وهو مجمع المفصلين من الأعضاء كالركبة ، وجعلها محتجبة لأنها مستورة بالجلد واللحم . وعبالة الحيوان : كثافة جسده . والخفوف : سرعة الحركة . والدفيف للطائر : طيرانه فويق الأرض ، يقال : عقاب دفوف . قال امرؤ القيس يصف فرسه ويشبهها بالعقاب كأني بفتخاء الجناحين لقوة * دفوف من العقبان طأطأت شملالي ( 1 ) ونسقها : رتبها . والأصابيغ : جمع أصباغ ، وأصباغ جمع صبغ . والمغموس الأول : هو ذو اللون الواحد كالأسود والأحمر . والمغموس الثاني : ذو اللونين نحو أن يكون أحمر وعنقه خضراء . وروى : " قد طورق لون " أي لون على لون ، كما تقول : طارقت بين الثوبين . فإن قلت : ما هذه الطيور التي يسكن بعضها الأخاديد وبعضها الفجاج ، وبعضها رؤوس الجبال ؟ قلت : أما الأول فكالقطا والصدا ( 2 ) والثاني كالقبج ( 3 ) والطيهوج ( 4 ) والثالث كالصقر والعقاب . * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 38 . الفتخاء : اللينة الجناحين . واللقوة : السريعة من العقيان . وطأطأت : دانيت . وخفضت . والشملال : الخفيفة السريعة . ( 2 ) الصدا : ذكر البوم . ( 3 ) القبج ، واحده القبجة ، وهي أنثى الحجل . ( 4 ) الطيهوج : طائر شبيه بالحجل الصغير ، غير أن عنقه أحمر ومنقاره ورجلاه حمر .