تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( 166 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس : ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات . وأقام من شواهد البينات على لطيف صنعته ، وعظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته ، وما ذرأ من مختلف صور . الأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض ، وخروق فجاجها . ورواسي أعلامها ، من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، مصرفة في زمام التسخير ، ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجو المنفسح ، والقضاء المنفرج . كونها بعد أذلم تكن ، في عجائب صور ظاهرة وركبها في حقاق مفاصل محتجبة ، ومنع بعضها بعبالة خلقه أن يسمو في الهواء خفوفا ، وجعله يدف دفيفا ونسقها على اختلافها في الأصابيغ بلطيف قدرته ، ودقيق صنعته ، فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ، ومنها مغموس في لون صبغ قد طوق بخلاف ما صبغ به . * * * الشرح : الموات ، بالفتح : مالا حياة فيه . وأرض موات ، أي قفر ، والساكن هاهنا ، كالأرض والجبال . وذو الحركات : كالنار والماء الجاري والحيوان .