تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عثمان ، بل كان أحداث الصبيان ، فضلا عن العقلاء المميزين ، يعلمون وجهي الصواب والخطأ فيها . ثم شرع معه في مسلك الملاطفة والقول اللين ، فقال : ما سبقنا إلى الصحبة ولا انفردنا بالرسول دونك ، وأنت مثلنا ونحن مثلك . ثم خرج إلى ذكر الشيخين ، فقال قولا معناه أنهما ليسا خيرا منك ، فإنك مخصوص دونهما بقرب النسب ، يعنى المنافية وبالصهر ، وهذا كلام هو موضع المثل : " يسرحسوا في ارتغاء " ومراده تفضيل نفسه عليه السلام ، لان العلة التي باعتبارها فضل عثمان عليهما محققة فيه وزيادة ، لان له مع المنافية الهاشمية ، فهو أقرب . والوشيجة : عروق الشجرة . ثم حذره جانب الله تعالى ونبهه على أن الطريق واضحة وأعلام الهدى قائمة ، وأن الإمام العادل أفضل الناس عند الله ، وأن الامام الجائر شر الناس عند الله . ثم روى له الخبر المذكور ، وروى : " ثم يرتبك في قعرها " أي ينشب . وخوفه أن يكون الامام المقتول الذي يفتح الفتن بقتله ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله قال كلاما هو هذا ، أو يشبه هذا . ومرج الدين ، أي فسد . والسيقة : ما استاقه العدو من الدواب ، مثل الوسيقة قال الشاعر : فما أنا إلا مثل سيقة العدا * إن استقدمت بحر وإن جبأت عقر ( 1 ) والجلال ، بالضم : الجليل كالطوال والطويل ، أي بعد السن الجليل ، أي العمر الطويل .
هامش
( 1 ) اللسان 12 : 33 من غير نسبة .