تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإني أنشدك الله أن تكون إمام هذه الأمة المقتول ! فإنه كان يقال : يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس أمورها عليها ويبث الفتن فيها ، فلا يبصرون الحق من الباطل ، يموجون فيها موجا ، ويمرجون فيها مرجا . فلا تكونن لمروان سيقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السنن ، وتقضى العمر . فقال له عثمان رضي الله عنه : كلم الناس في أن يؤجلوني ، حتى أخرج إليهم من مظالمهم . فقال عليه السلام : ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه . * * * الشرح : نقمت على زيد بالفتح ، أنقم فأنا ناقم ، إذا عتبت عليه . وقال الكسائي : نقمت بالكسر أيضا ، أنقم لغة ، وهذه اللفظة تجئ لازمة ومتعدية ، قالوا : نقمت الامر أي كرهته . واستعتبت فلانا ، طلبت منه العتبى وهي الرضا ، واستعتابهم عثمان طلبهم منه ما يرضيهم عنه . واستسفروني : جعلوني سفيرا ووسيطا بينك وبينهم . ثم قال له وأقسم على ذلك : إنه لا يعلم ماذا يقول له ! لأنه لا يعرف أمرا يجهله أي من هذه الاحداث خاصة . وهذا حق ، لان عليا عليه السلام لم يكن يعلم منها ما يجهله