تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الشرح : يجوز أسوة وإسوة ، وقرئ التنزيل بهما ، والمساوئ : العيوب ، ساءه كذا يسوءه سوءا بالفتح ومساءة ومسائية . وسوته سواية ومساية ، بالتخفيف ، أي ساءه ما رآه منى وسأل سيبويه الخليل عن " سوائية " فقال : هي " فعالية " بمنزلة علانية والذين قالوا " سواية " حذفوا الهمزة تخفيفا ، وهي في الأصل . قال : وسألته عن " مسائية " فقال : هي مقلوبة وأصلها " مساوئة " فكرهوا الواو مع الهمزة ، والذين قالوا : " مساية " حذفوا الهمزة أيضا تخفيفا ، ومن أمثالهم : " الخيل تجرى في مساويها " أي أنها وإن كانت بها عيوب وأوصاب ، فإن كرمها يحملها على الجري . والمخازي : جمع مخزاة ، وهي الامر يستحى من ذكره لقبحه . وأكنافها : جوانبها . وزوى : قبض . وخارف : جمع زخرف وهو الذهب روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " عرضت على كنوز الأرض ودفعت إلى مفاتيح خزائنها ، فكرهتها واخترت الدار الآخرة " وجاء في الأخبار الصحيحة أنه كان يجوع ويشد حجرا على بطنه . وأنه ما شبع آل محمد من لحم قط ، وأن فاطمة وبعلها وبنيها كانوا يأكلون خبز الشعير ، وأنهم آثروا سائلا بأربعة أقراص منه كانوا أعدوها لفطورهم ، وباتوا جياعا . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله ملك قطعة واسعة من الدنيا ، فلم يتدنس منها بقليل ولا كثير ، ولقد كانت الإبل التي غنمها يوم حنين أكثر من عشرة آلاف بعير ، فلم يأخذ منها وبرة لنفسه ، وفرقها كلها على الناس ، وهكذا كانت شيمته وسيرته في جميع أحواله إلى أن توفى . والصفاق : الجلد الباطن الذي فوقه الجلد الظاهر من البطن . وشفيفه : رقيقه الذي يستشف ما وراءه ، وبالتفسير الذي فسر عليه السلام الآية فسرها المفسرون ، وقالوا : إن