وسبحات إشراقها : جلاله وبهاؤه . وأكنها : سترها ، وبلج إئتلافها : جمع بلجة ، وهي
أول الصبح ، وجاء بلجة أيضا بالفتح .
والحداق : جمع حدقة العين . والأسداف : مصدر أسدف الليل ، أظلم .
وغسق الدجنة : ظلام الليل . فإذا ألقت الشمس قناعها ، أي سفرت عن
وجهها وأشرقت .
والأوضاح : جمع وضح ، وقد يراد به حلى يعمل من الدراهم الصحاح ، وقد يراد به الدراهم
الصحاح نفسها وإن لم يكن حليا . والضباب ، جمع ضب . ووجارها : بيتها . وشظايا الاذان :
أقطاع منها . والقصب هاهنا : الغضروف .
وخلاصة الخطبة ، التعجب من أعين الخفافيش التي تبصر ليلا ولا تبصر نهارا ، وكل
الحيوانات بخلاف ذلك فقد صار الليل لها معاشا ، والنهار لها سكنا ، بعكس الحال فيما عداها .
ثم من أجنحتها التي تطير بها وهي لحم لا ريش عليه ولا غضروف ، وليست رقيقة فتنشق ،
ولا كثيفة فتثقلها عن الطيران . ثم من ولدها إذا طارت احتملته وهو لاصق بها ، فإذا وقعت
وقع ملتصقا بها هكذا ، إلى أن يشتد ويقوى على النهوض فيفارقها :
* * *
[ فصل في ذكر بعض غرائب الطيور وما فيها من عجائب ]
واعلم أنه عليه السلام قد أتى بالعلة الطبيعية في عدم إبصارها نهارا ، وهو انفعال حاسة
بصرها عن الضوء الشديد ، وقد يعرض مثل ذلك لبعض الناس ، وهو المرض المسمى
" روز كور " أي أعمى النهار ، ويكون ذلك عن إفراط التحلل في الروح النوري ، فإذا
لقى حر النهار أصابة قمر ، ثم يستدرك ذلك برد الليل فيزول ، فيعود الابصار .
شرح نهج البلاغة — صفحة 183
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨٣