تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وسبحات إشراقها : جلاله وبهاؤه . وأكنها : سترها ، وبلج إئتلافها : جمع بلجة ، وهي أول الصبح ، وجاء بلجة أيضا بالفتح . والحداق : جمع حدقة العين . والأسداف : مصدر أسدف الليل ، أظلم . وغسق الدجنة : ظلام الليل . فإذا ألقت الشمس قناعها ، أي سفرت عن وجهها وأشرقت . والأوضاح : جمع وضح ، وقد يراد به حلى يعمل من الدراهم الصحاح ، وقد يراد به الدراهم الصحاح نفسها وإن لم يكن حليا . والضباب ، جمع ضب . ووجارها : بيتها . وشظايا الاذان : أقطاع منها . والقصب هاهنا : الغضروف . وخلاصة الخطبة ، التعجب من أعين الخفافيش التي تبصر ليلا ولا تبصر نهارا ، وكل الحيوانات بخلاف ذلك فقد صار الليل لها معاشا ، والنهار لها سكنا ، بعكس الحال فيما عداها . ثم من أجنحتها التي تطير بها وهي لحم لا ريش عليه ولا غضروف ، وليست رقيقة فتنشق ، ولا كثيفة فتثقلها عن الطيران . ثم من ولدها إذا طارت احتملته وهو لاصق بها ، فإذا وقعت وقع ملتصقا بها هكذا ، إلى أن يشتد ويقوى على النهوض فيفارقها : * * * [ فصل في ذكر بعض غرائب الطيور وما فيها من عجائب ] واعلم أنه عليه السلام قد أتى بالعلة الطبيعية في عدم إبصارها نهارا ، وهو انفعال حاسة بصرها عن الضوء الشديد ، وقد يعرض مثل ذلك لبعض الناس ، وهو المرض المسمى " روز كور " أي أعمى النهار ، ويكون ذلك عن إفراط التحلل في الروح النوري ، فإذا لقى حر النهار أصابة قمر ، ثم يستدرك ذلك برد الليل فيزول ، فيعود الابصار .