تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( 150 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام ويومئ فيها إلى الملاحم : وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا في مسالك الغي ، وتركا لمذاهب الرشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجئ ، به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ود أنه لم يدركه . وما أقرب اليوم من تباشير غد ! يا قوم هذا إبان ورود كل موعود ، ودنو من طلعة مالا تعرفون . ألا وإن من أدركها منا يسرى فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصالحين ، ليحل فيها ربقا ، ويعتق فيها رقا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن الناس ، لا يبصر القائف أثره ، ولو تابع نظره ، ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل ، تجلى بالتنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح . * * * الشرح : يذكر عليه السلام قوما من فرق الضلال أخذوا يمينا وشمالا ، أي ضلوا عن الطريق الوسطى التي هي منهاج الكتاب والسنة ، وذلك لان كل فضيلة وحق فهو محبوس بطرفين خارجين عن العدالة ، وهما جانبا الافراط والتفريط ، كالفطانة التي هي محبوسة