إذا ما التقوا يوما تدارك بينهم * طعان وموت في المعارك أحمر
قال رجل من كلب مع معاوية يهجو أهل العراق ويوبخهم :
لقد ضلت معاشر من نزار * إذا انقادوا لمثل أبى تراب
وإنهم وبيعتهم عليا * كواشمة التغضن بالخضاب
تزين من سفاهتها يديها * وتحسر باليدين عن النقاب
فإياكم وداهية نئودا * تسير إليكم تحت العقاب ( 1 )
إذا ساروا سمعت لحافتيهم * دويا مثل تصفيق السحاب ( 2 )
يجيبون الصريخ إذا دعاهم * وقد طعن الفوارس بالحراب ( 3 )
عليهم كل سابغة دلاص * وأبيض صارم مثل الشهاب ( 4 )
وقال أبو حية بن غزية الأنصاري ، وهو الذي عقر الجمل يوم البصرة ،
واسمه عمرو :
سائل حليلة معبد عن بعلها * وحليلة اللخمي وابن كلاع ( 5 )
واسأل عبيد الله عن فرساننا * لما ثوى متجدلا بالقاع ( 6 )
واسأل معاوية المولى هاربا * والخليل تمعج وهي جد سراع ( 7 )
ما ذا يخبرك المخبر منهم * عنهم وعنا عند كل وقاع ( 8 )
إن يصدقوك يخبروك بأننا * أهل الندى قدما مجيبو الداعي
هامش
( 1 ) النئود : الداهية . والعقاب : الراية .
( 2 ) صفين : " إذا هشوا " .
( 3 ) الصريخ : المستغيث .
( 4 ) الدلاص : الدرع .
( 5 ) صفين : " عن فعلنا " .
( 6 ) د : " متجدلا " .
( 7 ) تمعج : تسرع ، وفي صفين : " والخيل تعدو " .
( 8 ) الوقاع : المواقعة في الحرب .