تقول عرسي لما أن رأت أرقي * ماذا يهيجك من أصحاب صفينا !
ألست في عصبة يهدى الاله بهم * لا يظلمون ، ولا بغيا يريدونا
فقلت إني على ما كان من رشد ( 1 ) * أخشى عواقب أمر سوف يأتينا
إدالة القوم في أمر يراد بنا * فاقني حياء وكفى ما تقولينا ( 2 )
وقال حجر بن عدي الكندي :
يا ربنا سلم لنا عليا * سلم لنا المهذب التقيا ( 3 )
المؤمن المسترشد الرضيا * واجعله هادي أمة مهديا
واحفظه رب حفظك النبيا * لا خطل الرأي ولا غبيا ( 4 )
فإنه كان لنا وليا * ثم ارتضيه بعده وصيا ( 5 )
قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن الشعبي ، قال : قال الأحنف بن قيس في
صفين لأصحابه : هلكت العرب ! قالوا له : وإن غلبنا يا أبا بحر ؟ قال : نعم ، قالوا : وإن
غلبنا ؟ قال : نعم ، قالوا : والله ما جعلت لنا مخرجا . فقال الأحنف : إنا إن غلبناهم
لم نترك بالشام رئيسا إلا ضربنا عنقه وإن غلبونا لم يعرج بعدها رئيس عن معصية
الله أبدا .
قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن الشعبي ، قال : ذكر معاوية يوما صفين بعد
عام الجماعة ، وتسليم الحسن عليه السلام الامر إليه ، فقال للوليد بن عقبة : أي بنى عمك
هامش
( 1 ) صفين : " من سدر " .
( 2 ) أقنى حياء ، أي الزمي الحياء .
( 3 ) د صفين : " النقيا " .
( 4 ) في الأصول : " بغيا " ، وما أثبته من صفين .
( 5 ) صفين 440 .