أضربكم ولا أرى أبا حسن ( 1 ) * كفى بهذا حزنا من الحزن !
فضحك علي عليه السلام ، وقال إنه
لكاذب ، وإنه بمكاني لعالم ، كما قال العربي :
" غير الوهى ترقعين وأنت مبصرة " ، ويحكم ! أروني مكانه ، لله أبوكم ، وخلاكم ذم !
وقال محمد بن عمرو بن العاص :
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي ( 2 ) * بصفين يوما شاب منها الذوائب
غداة غدا أهل العراق كأنهم * من البحر موج لجه متراكب
وجئناهم نمشي صفوفا كأننا * سحاب خريف صففته الجنائب
فطارت إلينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم والسيوف قواضب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم * سراة نهار ما تولى المناكب
إذا قلت يوما قد ونوا برزت لنا * كتائب منهم وارحجنت كتائب
وقالوا نرى من رأينا أن تبايعوا * عليا ، فقلنا بل نرى أن نضاربا ( 3 )
فأبنا وقد أردوا سراة رجالنا ( 4 ) * وليس لما لاقوا سوى الله حاسب
فلم أر يوما كان أكثر باكيا * ولا عارضا منهم كميا يكالب
كأن تلألئ البيض فينا وفيهم * تلألؤ برق في تهامة ثاقب ( 5 )
هامش
( 1 ) بعده في صفين :
* أعني عليا وابن عم المؤتمن *
( 2 ) صفين : " وموقفي " .
( 3 ) في البيت إقواء .
( 4 ) صفين : " نالوا سراة رجالنا " .
( 5 ) في صفين : " فرد عليه محمد بن علي بن أبي طالب :
لو شهدت جمل مقامك أبصرت * مقام لئيم وسط تلك الكتائب
أتذكر يوما لم يكن لك فخره * وقد ظهرت فيها عليك الجلائب
وأعطيتمونا ما نقمتم أذلة * على غير تقوى الله والدين واصب