إن يصدقوك يخبروك بأننا * نحمي الحقيقة كل يوم مصاع ( 1 )
ندعو إلى التقوى ونرعى أهلها * برعاية المأمون لا المضياع
ونسن للأعداء كل مثقف * لدن وكل مشطب قطاع ( 2 )
وقال عدى بن حاتم الطائي :
أقول لما أن رأيت المعمعه * واجتمع الجندان وسط البلقعه
هذا علي والهدى حقا معه * يا رب فاحفظه ولا تضيعه
فإنه يخشاك رب فارفعه * ومن أراد عيبه فضعضعه
* أو كاده بالبغي منك فاقمعه *
وقال النعمان بن جعلان الأنصاري :
سائل بصفين عنا عند غدوتنا * أم كيف كنا إلى العلياء نبتدر ( 3 ) !
وسل غداة لقينا الأزد قاطبة * يوم البصيرة لما استجمعت مضر
لولا الاله وعفو من أبى حسن * عنهم ، وما زال منه العفو ينتظر ( 4 )
لما تداعت لهم بالمصر داعية * إلا الكلاب ، وإلا الشاء والحمر
كم مقعص قد تركناه بمقفرة * تعوي السباع عليه وهو منعفر ( 5 )
ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته * إلى القيامة حتى ينفخ الصور ( 6 )
قال عمرو بن الحمق الخزاعي :
هامش
( 1 ) المصاع : المجالدة والقتال . وفي صفين : " عند كل مصاع " .
( 2 ) سيف مشطب : فيه شطب ، وهي الخطوط والطرائق .
( 3 ) صفين : " وكيف كنا غداة المحك نبتدر " .
( 4 ) البيت في صفين :
لولا الاله وقوم قد عرفتهم * فيهم عفاف ، وما يأتي به القدر
( 5 ) المقعص : المقتول بمكانه ، أو المجهز عليه .
( 6 ) صفين : " ما إن تراه ولا يبكى علانية " .