تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأمه ، ثم افترقا ، فصار أحدهما في عداد هوازن ، والاخر في عداد مذحج بن مالك ابن زيد بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وقد روى أبو العباس المبرد في " الكامل " لأخت الأشتر مالك بن الحارث النخعي تبكيه : أبعد الأشتر النخعي نرجو * مكاثرة ونقطع بطن واد ( 1 ) ونصحب مذحجا بإخاء صدق * وإن ننسب فنحن ذرا إياد ثقيف عمنا وأبو أبينا * وإخوتنا نزار أولو السداد . قال أبو العباس : وهجا ( 2 ) يحيى بن نوفل - وكان هجاء خبيث اللسان - العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي ، وقد كان العريان تزوج امرأة اسمها زباد - مبنى على الكسر ، والزاي مفتوحة بعدها باء منقوطة بواحدة - وهي من ولد هانئ بن قبيصة الشيباني ، وكانت قبله تحت الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فطلقها ، فأنكحها إياه أخ لها يقال له زياد ، فقال يحيى بن نوفل : أعريان ما يدرى امرؤ سيل عنكم * أمن مذحج تدعون أم من إياد فإن قلتم من مذحج إن مذحجا * لبيض الوجوه غير جد جعاد وأنتم صغار الهام حدل كأنما * وجوهكم مطلية بمداد ( 3 ) وإن قلتم الحي اليمانون أصلنا * وناصرنا في كل يوم جلاد فأطول بإير من معد ونزوة * نزت باياد خلف دار مراد ضللتم كما ضلت ثقيف فمالكم * ولا لهم بين القبائل هادي لعمر بنى شيبان إذ ينكحونه * زباد لقد ما قصروا بزباد ( 4 )
هامش
( 1 ) الكامل 2 : 66 ، 67 ( طبعة نهضة مصر ) . ( 2 ) الكامل 2 : 64 . ( 3 ) حدل : جمع أحدل وهو المائل العنق ، وفى الأصول : " حول " وما أثبته من الكامل . ( 4 ) لقد ما قصروا ، قال أبو العباس : ما زائدة ، مثل قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا ) .