تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أبعد وليد أنكحوا عبد مذحج * كمنزية عيرا خلاف جواد ( 1 ) وأنكحها لا في كفاء ولا غنى * زياد أضل الله سعى زياد ( 2 ) * * * قال أبو العباس : وكان المغيرة بن شعبة ، وهو والى الكوفة صار إلى دير هند بنت النعمان بن المنذر ، وهي فيه عمياء مترهبة ، فاستأذن عليها ، فقيل لها : أمير هذه المدرة بالباب . قالت : قولوا له : من ولد جبلة بن الأيهم أنت ؟ قال : لا ، قالت : أفمن ولد المنذر بن ماء السماء أنت ؟ قال : لا ، قالت : فمن أنت ؟ قال : أنا المغيرة بن شعبة الثقفي ، قالت : فما حاجتك ؟ قال : جئت خاطبا ، قالت : لو كنت جئتني لجمال أو حال لأطلبنك ، ولكن أردت أن تتشرف بي في محافل العرب ، فتقول : نكحت ابنة النعمان بن المنذر ، وإلا فأي خير في اجتماع أعور وعمياء ! فبعث إليها : كيف كان أمركم ؟ قالت : سأختصر لك الجواب ، أمسينا وليس في الأرض عربي إلا وهو يرهبنا أو يرغب إلينا ، وأصبحنا ليس في الأرض عربي إلا ونحن نرهبه ونرغب إليه . قال : فما كان أبوك يقول في ثقيف ؟ قالت : أذكر : وقد اختصم إليه رجلان منهم ، أحدهما ينتهى إلى إياد ، والاخر إلى هوازن ، فقضى للأيادي وقال : إن ثقيفا لم تكن هوازنا * ولم تناسب عامرا أو مازنا فقال المغيرة أما نحن فمن بكر بن هوازن فليقل أبوك ما شاء ، ثم انصرف . ( 3 ) وقال قوم آخرون : إن ثقيفا من بقايا ثمود ، من العرب القديمة التي بادت وانقرضت . * * *
هامش
( 1 ) خلاف جواد ، أي بعد جواد . ( 2 ) يقال : هو كفاؤك في الشرف ، إذا كان عديلك . ( 3 ) الكامل 2 : 66 ( طبعة نهضة مصر ) .