تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقال المغيرة بن الأخنس ، وكان رجلا وقاحا ( 1 ) ، وكان من شيعة عثمان وخلصائه : إنك والله لتكفن عنه أو لتكفن ، فإنه أقدر عليك منك عليه ! وإنما أرسل هؤلاء القوم من المسلمين إعزازا لتكون له الحجة عندهم عليك . فقال له علي عليه السلام : يا بن اللعين الأبتر ، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفني ! فوالله ما أعز الله امرأ أنت ناصره ، اخرج أبعد الله نواك ، ثم اجهد جهدك ، فلا أبقى الله عليك ولا على أصحابك إن أبقيتم . فقال له زيد : إنا والله ما جئناك لنكون عليك شهودا ، ولا ليكون ممشانا إليك حجة ، ولكن مشينا فيما بينكما التماس الاجر أن يصلح الله ذات بينكما ، ويجمع كلمتكما . ثم دعا له ولعثمان ، وقام فقاموا معه . وهذا الخبر يدل على أن اللفظة " أنت تكفني " ، وليست كما ذكره الرضى رحمه الله " أنت تكفيني " ، لكن الرضى طبق هذه اللفظة على ما قبلها ، وهو قوله : " أنا أكفيكه " ، ولا شبهة أنها رواية أخرى . * * * [ فصل في نسب ثقيف ، وطرف من أخبارهم ] وإنما قال له : والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، لان ثقيفا في نسبها طعن ، فقال قوم من النسابين : إنهم من هوازن ، وهو القول الذي تزعمه الثقفيون ، قالوا : هو ثقيف ، واسمه قسى بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ابن مضر . وعلى هذا القول جمهور الناس . ويزعم آخرون أن ثقيفا من إياد بن نزار بن معد بن عدنان ، وأن النخع أخوه لأبيه
هامش
( 1 ) الوقاح : ذو الوقاحة .