تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( 135 ) الأصل : ومنه كلام له عليه السلام وقد وقعت بينه وبين عثمان مشاجرة ، فقال المغيرة ابن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للمغيرة : يا بن اللعين الأبتر ، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني ! فوالله ما أعز الله من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه ، اخرج عنا أبعد الله نواك ، ثم أبلغ جهدك ، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت ! * * * الشرح : هو المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة الثقفي ، حليف بنى زهرة ، وإنما قال له أمير المؤمنين عليه السلام : " يا بن اللعين " ، لان الأخنس ابن شريق كان من أكابر المنافقين ، ذكره أصحاب الحديث كلهم في المؤلفة قلوبهم الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله مائة من الإبل من غنائم حنين يتألف بها قلبه ، وابنه أبو الحكم بن الأخنس ، قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم أحد كافرا في الحرب وهو أخو المغيرة هذا . والحقد الذي في قلب المغيرة عليه من هذه الجهة . وإنما قال له : " يا بن الأبتر " ، لان من كان عقبه ضالا خبيثا ، فهو كمن لا عقب له بل من لا عقب له خير منه . ويروى : ولا أقام من أنت منهضه " بالهمزة . ويروى " أبعد الله نوءك " من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسب المطر إليها ، وكانوا إذا دعوا على إنسان قالوا : أبعد الله نوءك ! أي خيرك