( 135 )
الأصل :
ومنه كلام له عليه السلام وقد وقعت بينه وبين عثمان مشاجرة ، فقال المغيرة
ابن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للمغيرة :
يا بن اللعين الأبتر ، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني ! فوالله
ما أعز الله من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه ، اخرج عنا أبعد الله نواك ،
ثم أبلغ جهدك ، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت !
* * *
الشرح :
هو المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة الثقفي ،
حليف بنى زهرة ، وإنما قال له أمير المؤمنين عليه السلام : " يا بن اللعين " ، لان الأخنس
ابن شريق كان من أكابر المنافقين ، ذكره أصحاب الحديث كلهم في المؤلفة قلوبهم الذين أسلموا
يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله مائة من الإبل من غنائم
حنين يتألف بها قلبه ، وابنه أبو الحكم بن الأخنس ، قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم أحد
كافرا في الحرب وهو أخو المغيرة هذا . والحقد الذي في قلب المغيرة عليه من هذه الجهة .
وإنما قال له : " يا بن الأبتر " ، لان من كان عقبه ضالا خبيثا ، فهو كمن لا عقب له بل
من لا عقب له خير منه . ويروى : ولا أقام من أنت منهضه " بالهمزة .
ويروى " أبعد الله نوءك " من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسب المطر إليها ،
وكانوا إذا دعوا على إنسان قالوا : أبعد الله نوءك ! أي خيرك
شرح نهج البلاغة — صفحة 301
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٠١