تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ضربن مليعا بالسنابك أربعا * إلى الماء لا يقدرن منه على معن ( 1 ) وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله * وكلف نوحا وابنه عمل السفن وما استعذبته روح موسى وآدم * وقد وعدا من بعده جنتي عدن ولى من قصيدة ، أخاطب رجلين فرا في حرب : عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس محبوب ويكره طعم الموت والموت طالب * فكيف يلذ الموت والموت مطلوب ! وقال أبو الطيب أيضا : طيب هذا النسيم أوقر في الأنفس أن الحمام مر لمذاق ( 2 ) والأسى قبل فرقة الروح عجز والأسى لا يكون بعد الفراق البحتري : ما أطيب الأيام إلا أنها * يا صاحبي إذا مضت لم ترجع ( 3 ) وقال آخر : أوفى يصفق بالجناح مغلسا * ويصيح من طرب إلى الندمان يا طيب لذة هذه الدنيا كم * لو أنها بقيت على الانسان . وقال آخر : أرى الناس يهوون البقاء سفاهة * وذلك شئ ما إليه سبيل ومن يأمن الأيام ! أما بلاؤها * فجم ، وأما خيرها فقليل .
هامش
( 1 ) المليع : الأرض الخالية . والمعن : الشئ القليل . ( 2 ) ديوانه 2 : 369 ، 370 . وروايته : " إلف هذا الهواء " . ( 3 ) ديوانه 2 : 100 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 289 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم