ضربن مليعا بالسنابك أربعا * إلى الماء لا يقدرن منه على معن ( 1 )
وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله * وكلف نوحا وابنه عمل السفن
وما استعذبته روح موسى وآدم * وقد وعدا من بعده جنتي عدن
ولى من قصيدة ، أخاطب رجلين فرا في حرب :
عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس محبوب
ويكره طعم الموت والموت طالب * فكيف يلذ الموت والموت مطلوب !
وقال أبو الطيب أيضا :
طيب هذا النسيم أوقر في الأنفس أن الحمام مر لمذاق ( 2 )
والأسى قبل فرقة الروح عجز والأسى لا يكون بعد الفراق
البحتري :
ما أطيب الأيام إلا أنها * يا صاحبي إذا مضت لم ترجع ( 3 )
وقال آخر :
أوفى يصفق بالجناح مغلسا * ويصيح من طرب إلى الندمان
يا طيب لذة هذه الدنيا كم * لو أنها بقيت على الانسان .
وقال آخر :
أرى الناس يهوون البقاء سفاهة * وذلك شئ ما إليه سبيل
ومن يأمن الأيام ! أما بلاؤها * فجم ، وأما خيرها فقليل .
هامش
( 1 ) المليع : الأرض الخالية . والمعن : الشئ القليل .
( 2 ) ديوانه 2 : 369 ، 370 . وروايته : " إلف هذا الهواء " .
( 3 ) ديوانه 2 : 100 .