تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( 131 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : أيتها النفوس المختلفة ، والقلوب المتشتتة ، الشاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم ، أظأركم على الحق وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد ! هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحق . اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الاصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك . اللهم إني أول من أناب ، وسمع وأجاب ، لم يسبقني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة ، وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته . ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون ، قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة ، فيهلك الأمة . * * * الشرح : أظأركم : أعطفكم ، ظأرت الناقة ظأرا ، وهي ناقة مظؤورة إذا عطفتها على ولد غيرها ،