( 130 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة :
يا أبا ذر ، أنك غضبت لله فارج من غضبت له . إن القوم خافوك على دنياهم
وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما أغناك عما منعوك !
وستعلم من الرابح غدا ، والأكثر حسدا . ولو أن السماوات والأرضين كانتا على
عبد رتقا : ثم اتقى الله ، لجعل الله له منهما مخرجا
لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبوك ،
ولو قرضت منها لأمنوك .
* * *
الشرح :
[ أخبار أبي ذر الغفاري حين خروجه إلى الربذة ]
واقعة أبي ذر رحمه الله وإخراجه إلى الربذة ، أحد الاحداث التي نقمت على
عثمان : وقد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب
" السقيفة " عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
لما أخرج أبو ذر إلى الربذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس ألا يكلم أحد أبا ذر
ولا يشيعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به . فخرج به ، وتحاماه الناس إلا على
شرح نهج البلاغة — صفحة 252
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥٢