تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( 130 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة : يا أبا ذر ، أنك غضبت لله فارج من غضبت له . إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما أغناك عما منعوك ! وستعلم من الرابح غدا ، والأكثر حسدا . ولو أن السماوات والأرضين كانتا على عبد رتقا : ثم اتقى الله ، لجعل الله له منهما مخرجا لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبوك ، ولو قرضت منها لأمنوك . * * * الشرح : [ أخبار أبي ذر الغفاري حين خروجه إلى الربذة ] واقعة أبي ذر رحمه الله وإخراجه إلى الربذة ، أحد الاحداث التي نقمت على عثمان : وقد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب " السقيفة " عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أخرج أبو ذر إلى الربذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس ألا يكلم أحد أبا ذر ولا يشيعه . وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به . فخرج به ، وتحاماه الناس إلا على