تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وانتهى إلى نهر يعرف بنهر ابن مروان ، فصاح بحصان كان تحته ليعبر ، فوثب فقصر ( 1 ) فانغمس في الماء . وقيل : إن الحصان لم يقصر في الوثبة ، ولكن رجلا من الزنج سبقه إلى النهر ، فألقى نفسه ، فيه لعلمه أنه لا محيص لمنصور عن النهر ، فلما وثب الفرس تلقاه الأسود ، فنكص فغاص الفرس ومنصور ، ثم أطلع منصور رأسه ، فنزل إليه غلام من السودان من عرفاء مصلح ، يقال له ابزون ، فاحتز رأسه ، وأخذ سلبه ، فولى يارجوخ التركي صاحب حرب خوزستان ، ما كان مع منصور من العمل أصغجون التركي . وقال أبو جعفر : وأما أبو أحمد فإنه شخص عن سامراء في جيش لم يسمع السامعون بمثله ، كثرة وعدة قال : وقد عاينت أنا ذلك الجيش ، وأنا يومئذ ببغداد بباب الطاق ، فسمعت جماعة من مشايخ أهل بغداد يقولون : قد رأينا جيوشا كثيرة للخلفاء ، فما رأينا مثل هذا الجيش أحسن عدة وأكمل عتادا وسلاحا وأكثر عددا وجمعا ، واتبع ذلك الجيش من متسوقة أهل بغداد خلق كثير . * * * قال أبو جعفر : فحدثني محمد بن الحسن بن سهل ، أن يحيى بن محمد البحراني كان مقيما بنهر معقل قبل موافاة أبى أحمد فاستأذن صاحب الزنج في المصير إلى نهر العباس فكره ذلك ، وخاف أن يوافيه جيش من قبل السلطان ، وأصحابه متفرقون ، فألح عليه يحيى حتى أذن له ، فخرج واتبعه أكثر أهل عسكر صاحب الزنج ، وكان علي بن أبان
هامش
( 1 ) الطبري : " وقصرت رجلاه فانغمس ؟ في الماء " .