إخرابه البصرة جاء إليه جماعة من العلوية الذين كانوا بالبصرة ، وأتاه فيمن أتاه منهم
قوم من ولد أحمد بن عيسى بن زيد ، في جماعة من نسائهم وحرمهم ، فلما خافهم ترك الانتساب
إلى أحمد بن عيسى ، وانتسب إلى محمد بن محمد بن زيد .
قال أبو جعفر فحدثني محمد بن الحسن بن سهل ، قال : ( 1 كنت حاضرا عنده وقد حضر
جماعة من النوفليين 1 ) ، فقال له القاسم بن إسحاق النوفلي : إنه انتهى إلينا أن الأمير ( 2 ) من
ولد أحمد بن عيسى بن زيد ، فقال : لست من ولد عيسى ، أنا من ولد يحيى بن زيد .
قال محمد بن الحسن : فانتقل من أحمد بن عيسى بن زيد إلى محمد بن محمد بن زيد ،
ثم انتقل من محمد إلى يحيى بن زيد ، وهو كاذب لان الاجماع واقع على أن يحيى بن زيد
مات ولم يعقب ولم يولد له إلا بنت واحدة ماتت ، وهي ترضع .
فهذا ما ذكره أبو جعفر الطبري في " التاريخ الكبير " ( 3 ) .
* * *
وذكر علي بن الحسن المسعودي في " مروج الذهب " أن هذه الواقعة بالبصرة ، هلك فيها من أهلها ثلاثمائة ألف إنسان ، وأن علي بن أبان المهلبي بعد فراغه من الواقعة ،
نصب منبرا في الموضع المعروف ببني يشكر ، صلى فيه يوم الجمعة وخطب لعلي بن محمد
صاحب الزنج ، وترحم بعد ذلك على أبى بكر وعمر ، ولم يذكر عثمان ولا عليا عليه السلام
في خطبته ، ولعن أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، قال :
هامش
( 1 - 1 ) الطبري : " سمعت الخبيث وقد حضره جماعة من النوفليين " .
( 2 ) الطبري : " إنك " .
( 3 ) في الجزء الحادي عشر 187 - 222 .