تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إخرابه البصرة جاء إليه جماعة من العلوية الذين كانوا بالبصرة ، وأتاه فيمن أتاه منهم قوم من ولد أحمد بن عيسى بن زيد ، في جماعة من نسائهم وحرمهم ، فلما خافهم ترك الانتساب إلى أحمد بن عيسى ، وانتسب إلى محمد بن محمد بن زيد . قال أبو جعفر فحدثني محمد بن الحسن بن سهل ، قال : ( 1 كنت حاضرا عنده وقد حضر جماعة من النوفليين 1 ) ، فقال له القاسم بن إسحاق النوفلي : إنه انتهى إلينا أن الأمير ( 2 ) من ولد أحمد بن عيسى بن زيد ، فقال : لست من ولد عيسى ، أنا من ولد يحيى بن زيد . قال محمد بن الحسن : فانتقل من أحمد بن عيسى بن زيد إلى محمد بن محمد بن زيد ، ثم انتقل من محمد إلى يحيى بن زيد ، وهو كاذب لان الاجماع واقع على أن يحيى بن زيد مات ولم يعقب ولم يولد له إلا بنت واحدة ماتت ، وهي ترضع . فهذا ما ذكره أبو جعفر الطبري في " التاريخ الكبير " ( 3 ) . * * * وذكر علي بن الحسن المسعودي في " مروج الذهب " أن هذه الواقعة بالبصرة ، هلك فيها من أهلها ثلاثمائة ألف إنسان ، وأن علي بن أبان المهلبي بعد فراغه من الواقعة ، نصب منبرا في الموضع المعروف ببني يشكر ، صلى فيه يوم الجمعة وخطب لعلي بن محمد صاحب الزنج ، وترحم بعد ذلك على أبى بكر وعمر ، ولم يذكر عثمان ولا عليا عليه السلام في خطبته ، ولعن أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، قال :
هامش
( 1 - 1 ) الطبري : " سمعت الخبيث وقد حضره جماعة من النوفليين " . ( 2 ) الطبري : " إنك " . ( 3 ) في الجزء الحادي عشر 187 - 222 .